النظام السوري استخدم غاز الكلور في هجوم دوما الكيمياوي

تقرير مبدئي لمنظمة الأسلحة الكيميائية يؤكد استخدام النظام السوري لمواد كيماوية "معالجة بالكلور" في دوما بسوريا وعدم وجوده على آثار لغاز الأعصاب.
السبت 2018/07/07
غموض يكتنف ملابسات هجوم دوما الكيمياوي

لاهاي - أعلنت بعثة تقصي الحقائق، التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، العثور على آثار لاستخدام غاز الكلور، في هجوم تعرضت له مدينة دوما، بالغوطة الشرقية، قرب العاصمة السورية دمشق، في 7 نيسان الماضي أودى بحياة عشرات المدنيين ودفع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى شن ضربات جوية.

وأوضح بيان صادر عن المنظمة، أن تقريرًا مبدئيًا للبعثة، أظهر العثور على آثار للكلور، في عيّنات أخذت من مكان الهجوم، الذي قتل فيه 78 شخصًا.

في المقابل، أشار البيان، إلى عدم العثور على آثار لغاز الأعصاب. وأكد استمرار العمل على تقييم نتائج التقرير، والتوصل إلى صيغة نهائية.

ولفتت المنظمة إلى عرض التقرير على الدول المعنية وأعضاء مجلس الأمن الدولي.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أرسلت بعثة لتقصي الحقائق إلى دوما في منتصف نيسان بعد نحو أسبوع من الهجوم الذي وقع في السابع من الشهر نفسه في الجيب القريب من دمشق.

ولم يتمكن فريق المحققين من الوصول إلى مكان الهجوم سوى في الحادي والعشرين من نيسان في حين أنه كان قد وصل إلى سوريا في الرابع عشر من الشهر نفسه.

وقال التقرير "عُثر على مواد كيماوية عضوية مختلفة معالجة بالكلور في عينات" أخذت من موقعين.

ووثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخداما ممنهجا لذخائر محظورة في الحرب الأهلية السورية منها غاز السارين وغاز الخردل. ولم تحمل المنظمة أي جهة المسؤولية عن الهجمات.

وفي دوما زار مفتشو المنظمة موقعين حيث أجروا مقابلات مع شهود وجمعوا عينات جرى تقسيمها في معملهم في هولندا ونقلها إلى معامل وطنية تابعة لفحصها.

وقال التقرير إن فحوص عينتين تم الحصول عليهما من اسطوانات غاز بالموقع أظهرت وجود مواد كيماوية عضوية معالجة بالكلور.

واتهمت واشنطن ودول غربية أخرى قوات الحكومة السورية بالمسؤولية عن هجوم دوما. وتنفي الحكومة السورية استخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب.

 لكن تحقيقا سابقا مشتركا بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية توصل إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين، وهو من غازات الأعصاب، في هجوم في نيسان 2017 واستخدمت الكلور كسلاح أيضا عدة مرات. واتهم التحقيق أيضا تنظيم الدولة الإسلامية باستخدام غاز الخردل.