النظام السوري استخدم مواد بريطانية في برنامج أسلحته الكيميائية

الخميس 2014/07/10
هل التزمت دمشق باتفاق تدمير الكيماوي

لندن- أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أن النظام السوري استخدم على الأرجح كيماويات صدرتها شركات بريطانية إليه بشكل قانوني في الثمانينات لإنتاج غاز السارين.

وفحصت بريطانيا سجلات كيماويات مزدوجة الاستخدام أرسلتها إلى النظام وتعتقد الآن أن بعضها استخدم في برنامج الأسلحة الكيميائية السوري.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ في بيان مكتوب للبرلمان بهدف إجلاء الحقيقة “من واقع البيانات المتاحة لدينا نستخلص أن ثمة احتمالا لاستخدام سوريا الكيماويات التي صدرتها الشركات البريطانية في برنامجها لإنتاج غاز الأعصاب السارين في وقت لاحق.”

وذكر البيان تفاصيل ثلاث شحنات جرى تصديرها بين عام 1983 و1986 من مئات الأطنان من مواد كيميائية تقول بريطانيا إنه يمكن استخدامها في إنتاج غاز الأعصاب.

وأشار إلى أن مراوح تهوية صدرتها شركة بريطانية لسوريا في عام 2003 استخدمت في منشأة أسلحة كيميائية.

وحول مدى قانونية عملية التصدير أوضح هيج إن الكيماويات لم تكن خاضعة لقيود دولية أو بريطانية على التصدير في ذلك الحين إذ جرى تشديد اللوائح بعد التصدير بفترة قصيرة.

إلى ذلك أكدت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها أنها ستدمر 50 طنا إضافيا من مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية ليصل بذلك إجمالي الكمية التي أعلن عن تدميرها 200 طن.

وكان النظام السوري قد تعهد العام الماضي بتفكيك ترسانته الكيميائية في ظل تهديدات بضربات جوية أميركية، على خلفية هجوم كيميائي شنه هذا الأخير بالغوطة الشرقية في أغسطس 2013 والذي أودى بحياة مئات المدنيين معظمهم نساء وأطفال.

وأبلغ النظام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا تملك 1300 طن من هذه الأسلحة.

وسبق أن وافقت بريطانيا على قبول 150 طنا من سلائف الغازات السامة السورية ليتم تدميرها من قبل مؤسسة فيوليا الفرنسية في شمال أنكلترا.

وأشار هيغ إلى أنه “سيتم تدمير 50 طنا إضافية من غاز كلوريد الهيدروجين وفلوريد الهيدروجين في منشآت تجارية متخصصة بالمملكة المتحدة.”

وأكد أنه من المتوقع أن تصل سفينة تحمل المواد الكيميائية إلى بريطانيا الأسبوع المقبل.يذكر أن القوى الغربية سعت حثيثا للعثور على دول تقبل بتدمير المواد الكيميائية، إلا أن معظم الدول رفضت الأمر.

4