النظام السوري و"داعش" يطبقان على دير الزور

السبت 2014/06/14
الحدود السورية مع العراق تمّحي

دمشق- يواصل النظام السوري والدولة الإسلامية في العراق والشام المتطرف تطويق دير الزور شرقي دمشق، الأمر الذي يشكل أزمة حقيقية أمام المدنيين الذين لا يزالون في المدينة والمعارضة المسلحة التي تحاول بشتى السبل شق الحصار.

وتواجه كتائب المعارضة صعوبات كبيرة في إجلاء جرحاها من المدينة بعد أن تمكنت “داعش” من السيطرة قبل أيام على مدخل المدينة الوحيد الذي كان مفتوحا أمامها حسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد، الجمعة، عن “اشتباكات عنيفة تدور منذ يوم أمس في عدد من أحياء مدينة دير الزور”، ومقتل “مقاتل من الكتائب الإسلامية وإصابة 34 عنصرا من الكتائب المقاتلة المعارضة بجروح بعضهم في حالة حرجة وحياتهم مهددة بالخطر، وذلك بسبب إغلاق الدولة الإسلامية في العراق والشام جسر السياسية، المعبر الوحيد لنقل الجرحى خارج المدينة”.

وأشار المرصد الذي يملك شبكة مراسلين في سوريا إلى مقتل 12 عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني في المعارك.

ويخوض مقاتلو المعارضة السورية في دير الزور معارك على جبهتين: الأولى تتركز إجمالا داخل المدينة مع قوات النظام، والثانية في ريفها الشمالي مع مقاتلي “داعش”.

وتسيطر القوات النظامية على غالبية مداخل المدينة والمناطق المحيطة، باستثناء مدخل جسر السياسية من الجهة الشمالية الذي استولى عليه تنظيم داعش قبل أيام إثر معارك مع مقاتلي المعارضة الذين اضطروا إلى الانكفاء داخل المدينة.

وكانت المعارك بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وكتائب المعارضة السورية وأبرزها جبهة النصرة المتطرفة قد احتدمت في ريف دير الزور منذ بداية مايو.

ويحاول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التمدّد شرقي سوريا وصولا إلى الحدود العراقية.

وتحدّث المرصد الحقوقي أن الاشتباكات الأكثر ضراوة تلك التي بين التشكيلات المعارضة وتنظيم داعش المتطرف.

وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن أن داعش باتت تحاصر تقريبا المناطق التي يتواجد فيها مقاتلو المعارضة في مدينة دير الزور، وأن هؤلاء ينقلون أسلحة إلى داخلها عبر قوارب صغيرة في نهر الفرات مصدرها ريف حلب وبعض مناطق الحسكة.

وكشف أن تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا كان استغل الوضع في العراق وما يشهده من انتفاضة لثوار العشائر وحصل خلال الأيام الماضية على أسلحة عبر منطقة الهول الحدودية التي لا توجد فيها معابر رسمية، وهي تقع جنوب شرق محافظة الحسكة السورية. يذكر أنه تمت إزالة السواتر الترابية الموجودة على الحدود بين سوريا والعراق، وفتحت معابر غير قانونية يمرّ السلاح عبرها بشكل يومي.

4