النظام السوري يحمي الخط الفاصل بين الأكراد والأتراك

الجمعة 2017/03/03
اندفاعة تركية

دمشق - تتسارع التطورات الميدانية في شمال سوريا، بشكل جنوني يوحي بأن شيئا يطبخ في الكواليس، خاصة مع التضارب الكبير المسجل والتقاء الأضداد في أكثر من منحى واتجاه.

وفي غمرة التهديدات المتصاعدة من الجانب التركي تجاه وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة منبج، يطل المجلس العسكري للمدينة، وهو جسم ينضوي ضمن قوات سوريا الديمقراطية، ليعلن عن قرار بتسليم قرى بأكملها إلى الحكومة السورية.

وأعلن المجلس في بيان الخميس “نعلن أننا قد اتفقنا مع الجانب الروسي على تسليم القرى الواقعة على خط التماس مع درع الفرات.. إلى قوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية”.

والقرى المعنية، “محاذية لمنطقة الباب” التي تمكنت القوات التركية والفصائل المعارضة من السيطرة عليها الخميس الماضي بعد طرد الجهاديين منها. كما تقع غرب مدينة منبج القريبة من الحدود التركية.

ومن المقرر وفق الاتفاق، أن يتولى الجيش السوري “مهام حماية الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري ومناطق سيطرة الجيش التركي ودرع الفرات”.

وأدرج مجلس منبج العسكري قراره في إطار “حماية المدنيين.. وحفاظا على أمن وسلامة مدينة منبج وريفها وقطع الطريق أمام الأطماع التركية وباحتلال المزيد من الأراضي السورية”.

وبدأت تركيا في أغسطس الماضي هجوما بريا غير مسبوق دعما لفصائل معارضة في شمال سوريا لطرد الجهاديين وكذلك لمنع الأكراد من الاستفراد بالمنطقة وتشكيل إقليم حكم ذاتي.

وتمكنت القوات المعروفة بدرع الفرات من استعادة السيطرة على مناطق عدة أبرزها مدينتا جرابلس الحدودية والباب.

وأطلقت فصائل “درع الفرات” الأربعاء أولى عملياتها نحو مدينة منبج وتمكنت من الاستيلاء على قريتين كانتا تحت سيطرة مجلس منبج العسكري، ألا أن الأخير تمكن الخميس من استعادة القريتين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد الخميس مقتل عنصر من قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلين إثنين من الفصائل القريبة من أنقرة خلال المعارك.

وبعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق الخميس، هددت تركيا بضرب الأكراد في حال لم ينسحبوا من منبج التي تقع شمال شرق الباب وتبعد عنها نحو 45 كيلومترا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو لصحافيين “قلنا من قبل إننا سنضرب وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تنسحب” من منبج.

وحول الموقف من تقدم الجيش السوري أوضح أن هناك اتفاقا مع روسيا على منع الانجرار إلى الاقتتال معه، وهنا لسائل أن يسأل كيف ممكن لتركيا التقدم صوب منبج من دون التصادم مع الأخير؟

ويتوقع متابعون أن الإجابة عن هذا الأمر ستكون بعد الزيارة المرتقبة التي سيؤديها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو.

2