النظام السوري يخنق دوما وعينه على جنوب دمشق

الجيش السوري يستعد لعملية "ضخمة" في دوما في حال فشلت المفاوضات مع جيش الإسلام.
الخميس 2018/03/29
مصير مجهول

دمشق - تستعد القوات الحكومية لشن عملية كبرى على دوما آخر معقل للمعارضة السورية في الغوطة الشرقية، في حال لم تنجح المفاوضات مع جيش الإسلام.

ويتزامن ذلك مع تنشيط روسيا لعمليتها الاتصالية مع فصائل المعارضة في الجزء المقابل أي جنوب دمشق للوصول إلى تسوية في المنطقة. وقالت صحيفة موالية للحكومة الأربعاء إن الجيش السوري يستعد لعملية “ضخمة” في دوما.

وسيكون سقوط المدينة أسوأ هزيمة تتكبدها المعارضة منذ 2016، ليخرجها من آخر أكبر معقل لها قرب العاصمة.

وأجبرت الحكومة بدعم من روسيا وإيران قوات المعارضة بشكل متكرر على تسليم مناطق والانسحاب إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

ويقول جيش الإسلام إنه مصمم على البقاء في دوما، حيث تحاصر القوات الحكومية عشرات الآلاف من المدنيين.

 ويرى مراقبون أنه مع استكمال ترحيل باقي الفصائل من المناطق الأخرى فإن وضع جيش الإسلام سيكون سيئا للغاية وخياراته شبه معدومة، حيث أن خيار الذهاب إلى إدلب “مميت” لجهة أن المحافظة تسيطر عليها هيئة تحرير الشام والتي سبق أن حاربها.

وجيش الإسلام على خلاف الفصائل الأخرى في الغوطة -والمقصود فيلق الرحمان وحركة أحرار الشام- لا يملك أي وجود في تلك المحافظة. في المقابل فإن تمسكه بالبقاء في دوما المحاصرة من قبل القوات الحكومية هو أيضا خيار قاتل فحينها سيضطر إلى تسليم أسلحته خاصة الثقيلة منها للنظام، أو القتال في معركة محسومة سلفا.

وقالت صحيفة الوطن نقلا عن مصدر عسكري “توجه جميع القوات العاملة في الغوطة الشرقية استعدادا لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما ما لم يوافق إرهابيو جيش الإسلام على تسليم المدينة ومغادرتها”.

وذكر مسؤول سوري طلب عدم ذكر اسمه إن الوضع يمر بمرحلة حاسمة مضيفا لرويترز “سيكون هذان اليومان حاسمين”.

وأكد شاهد عيان في دوما عبر الهاتف أن العشرات من السكان خرجوا إلى شوارع المدينة الأربعاء داعين مقاتلي المعارضة وقياداتها التي تتولى التفاوض مع الروس للكشف عن المزيد من المعلومات بشأن المحادثات.

وسيطر الجيش السوري المدعوم من روسيا على معظم الغوطة الشرقية في عملية بدأها في 18 فبراير. وقُتل خلالها أكثر من 1600 شخص.

ويصر النظام وحليفته موسكو على السيطرة على كامل المنطقة المحيطة بدمشق، لإغلاق ثغرات أمنية لطالما شكلت تهديدا للعاصمة خلال السنوات الماضية.

وبالتوازي مع ما يجري في الغوطة قام مركز المصالحة الروسي بالتواصل مع فصائل في جنوب دمشق للتوصل إلى تسوية تقضي بإعادة المنطقة إلى سيطرة الحكومة.

وتسيطر فصائل “جيش الإسلام”، و”جيش الأبابيل”، و”ألوية الفرقان”، و”ألوية سيف الشام”، و”الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام” على بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم والقدم.

وعلى خلاف منطقة الغوطة تعيش هذه البلدات هدنة منذ سنوات، وقد انضمت في أكتوبر الماضي إلى اتفاق “تخفيف التوتر”، بيد أن ذلك لم يشفع لها، حسب ما يبدو.

2