النظام السوري يرفض محاولات قطر لإعادة التطبيع

رئيس الاتحاد العام السوري لكرة القدم يؤكد رفضه لاتفاقية تعاون وقعت مع الاتحاد القطري "لأنها تمت دون إعلام القيادة الرياضية".
الأربعاء 2018/03/14
التواصل مشروط

دمشق - كرّس قيام الاتحاد القطري لكرة القدم بتوقيع اتفاقية تعاون مع نظيره السوري حقيقة الأنباء التي راجت في الفترة الماضية عن مساعي قطر لفتح قنوات تواصل مباشر مع نظام الرئيس بشار الأسد ورغبتها في تطبيع تدريجي للعلاقات معه.

وتعد قطر أحد أبرز القوى الداعمة للفصائل المقاتلة وخاصة المتشددة منها، للإطاحة بالأسد، وكانت تصدّرت قائمة الدول التي أعلنت مقاطعتها لدمشق، رغم أن العلاقات بين الجانبين كانت في أوجها قبل العام 2011، حتى أنها تعدت الجانب الرسمي إلى الشخصي.

ويرى مراقبون أن انخراط قطر بقوة في الصراع السوري منذ بدايته يندرج في سياق اعتقادها بسقوط سريع للنظام السوري وأنه بالإمكان الرهان على الإسلاميين ليكونوا بديلا عنه، بما يضمن لها وحليفتها أنقرة تثبيت النفوذ في هذا البلد، وتحويله إلى نقطة عبور للغاز القطري إلى تركيا فالدول الأوروبية. هذه القناعة القطرية سرعان ما تلاشت خاصة مع دخول روسيا مباشرة على خط الصراع في العام 2015، وهذا ما دفع الدوحة إلى إعادة النظر في هذا التدخل، مفضلة الاختباء خلف قوى إقليمية أكبر مع الإبقاء على دعمها للجماعات الإسلامية المتشددة على غرار جبهة النصرة (فتح الشام سابقا).

وقبل فترة كشفت مصادر مقربة من النظام السوري عن مساع قطرية لفتح قنوات تواصل مباشرة معه خاصة مع التحسن الواضح في العلاقة مع إيران، بيد أن الأخير وضع شروطا لهذا التواصل، ومنها وقف دعمها للفصائل المناوئة له، وتسليم بعض المعارضين.

الموقف السوري لم يثبط عزيمة الدوحة في طرق أبواب دمشق وهذه المرة عبر بوابة كرة القدم، لكن دمشق يبدو أنها مصرة على شروطها، وهذا ما ترجمه رفض الاتحاد الرياضي العام، أعلى هيئة رياضية في سوريا، لاتفاقية التعاون التي وقعها رئيس اتحاد كرة القدم صلاح رمضان مع نظيره القطري الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني.

وأعلن الاتحاد القطري لكرة القدم الأحد عن توقيع اتفاقية تعاون بين آل ثاني ورمضان في عمان، على هامش الجمعية العمومية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم.

وقال رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة الثلاثاء “لن يتم العمل بهذه الاتفاقية لأنها تمت دون إعلام القيادة الرياضية”.

وكان الاتحاد قد أصدر بيانا مساء الاثنين، أكد فيه “عدم علمه مسبقا بتوقيع اتفاقية التعاون وتبادل الخبرات بكرة القدم بين رئيس اتحاد اللعبة في سوريا صلاح رمضان ونظيره القطري حمد بن خليفة آل ثاني”، معتبرا أن “مثل هذه الاتفاقيات يجب أخذ موافقة القيادة الرياضية عليها بشكل مسبق”.

وأضاف “هكذا اتفاقيات تحتم على اتحادات الألعاب الرياضية ومنها الاتحاد العربي السوري لكرة القدم إعلام القيادة الرياضية برغبتها في إجراء اتفاقية مع أي جهة وأخذ الموافقة المسبقة وفي حال القبول يتم عرض بنود الاتفاقية لتصديقها من القيادة الرياضية قبل العمل بها”.

وتعليقا على رفض الاتحاد العام، قال رمضان “أنا وقعت على اتفاقية فنية واستغرب رفضها من قبل الاتحاد الرياضي”، مضيفا “من حقي أن أجري اتفاقات لمصلحة الكرة السورية”.وتابع رمضان “أنا أعمل بدافع وطني واعتبر الاتفاق مع الاتحاد القطري مسألة مهمة جدا”.

2