النظام السوري يستجدي الحل السياسي

السبت 2015/06/06
نظام الأسد يعول على الدعم الروسي

موسكو - أعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، الجمعة، أن النظام السوري طلب من موسكو تنظيم جولة جديدة من المشاورات بينه وبين ممثلين عن المعارضة في موسكو لحلحلة الأزمة السورية سياسيا.

يأتي ذلك في وقت يعاني فيه النظام من انهيار كبير في صفوف قواته، ترجمتها الخسائر الكبيرة والمتواترة التي منيت بها خلال الفترة الأخيرة.

وأكد بوغدانوف أن على روسيا إجراء اتصالات إضافية مع ممثلي مختلف المجموعات المعارضة لتنظيم اجتماع ثالث في موسكو، وفق وكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أن أمر تنظيم مؤتمر جديد لا يتوقف على الجانب الروسي فـ”نحن جاهزون لتنظيم محادثات حتى ولو كانت اليوم، لكن يجب انتظار موقف النظام والمعارضة النهائي”.

وكان بوغدانوف قد صرح الخميس بأن موسكو جاهزة لاستضافة جولة ثالثة من المشاورات السورية – السورية، داعيا إلى “توحيد جهود جميع السوريين في مكافحة التحديات المشتركة و’الشر الكوني المشترك’ الذي يهدد الأمن القومي ليس في سوريا فحسب بل في العراق أيضا، وكذلك يهدد المنطقة بأسرها، بالإضافة إلى روسيا والولايات المتحدة وأوروبا برمتها”.

وعكس طلب النظام السوري مباشرة من روسيا احتضان جولة جديدة من المفاوضات مع المعارضة حجم الضعف والانكسارات التي يعيشها، نتيجة خسائره الميدانية المتواترة بدءا بسقوط إدلب شمال شرقي سوريا مرورا بتدمر (وسط) وصولا إلى مدينة الحسكة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من السقوط بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

ولا يستبعد محللون أن ينهار النظام سريعا، خاصة مع تعاظم التهديدات حوله وانهيار معنويات قواته، وهو ما يجعله يجنح نحو الدعوة إلى حل سياسي، الذي كان يرفضه فيما مضى.

ونظمت روسيا منذ بداية العام الحالي اجتماعين ضم معارضين جزء منهم قريب من النظام ووفد عن الحكومة السورية برئاسة السفير لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

ولم يحقق الاجتماعين أي نتيجة تذكر، في ظل مقاطعة أبرز مكونات المعارضة التي اعتبرت أن موسكو طرف “غير نزيه” لرعاية مفاوضات حول الحل السياسي في سوريا بالنظر إلى موقفها الداعم للنظام.

4