النظام السوري يستخدم قنابل حارقة ضد المدنيين

الثلاثاء 2013/11/12
مطالبة أممية بضرورة ادانة استخدام الأسلحة الحارقة

حلب - كشفت مصادر حقوقية استخدام سوريا لأسلحة تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، وأوضحت هذه المصادر أن القوات الجوية السورية استخدمت قنابل حارقة في عشرات الهجمات خلال العام الماضي من بينها قنبلة تزن نصف طن قتلت 37 شخصا في مدرسة بمحافظة حلب.

ويذكر أن النظام السوري اتهم في أكثر من مرة باستخدام أسلحة محظورة دوليا ضد المدنيين الأبرياء على غرار استهدافه لسكان حي جوبر في ريف دمشق بغاز السارين في 29 يوليو الماضي.

وقال الباحث المتخصص في الأسلحة بوني دوكرتي، إن «سوريا استخدمت أسلحة حارقة لإلحاق أضرار مروعة بالمدنيين بينهم الكثير من الأطفال».

وسبق أن أفادت تقارير بأن السلطات استخدمت أسلحة محرمة دوليا، منها القنابل العنقودية، والفسفور الأبيض، إضافة إلى الأسلحة الكيميائية، ما تسبب في مقتل المئات، الأمر الذي تنفيه الأخيرة، متهمة المعارضة بذلك.

وأضاف دوكرتي «يتعين على الدول الأخرى إدانة استخدام سوريا للأسلحة الحارقة مثلما أدانت استخدامها للأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية.»

وكانت تقارير كشفت في وقت سابق استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائي في ريف دمشق في آب الماضي.

وذكرت منظمة حقوقية أن «الطائرات المقاتلة والهليكوبتر السورية ألقت قنابل حارقة 56 مرة على الأقل منذ تشرين الثاني من العام الماضي، في حين وثقت واحدة من الحالات الأولى لاستخدام القنابل الحارقة في ضاحية داريا بدمشق، وأظهرت تقارير أن جميع هذه الأسلحة سوفيتية الصنع».

وقال دوكيرتي «القانون الدولي الحالي الذي يحد من استخدام الأسلحة الحارقة يمكن تشديده بعدة طرق…لكن الهجمات البشعة باستخدام القنابل الحارقة التي تنفذها سوريا تظهر أن الحل الأمثل هو الحظر العالمي لهذه الأسلحة».

ونقلت المنظمة عن طبيبة الطوارئ البريطانية صالحة إحسان، التي عالجت مصابين في الهجوم الذي تعرضت له المدرسة في حلب يوم 26 آب الماضي، قولها إن «معظمهم مصابون بحروق».

وتعيش البلاد منذ أكثر من عامين ونصف العام، صراعا مسلحا، تسبب في مقتل أكثر من 100 ألف شخص، ولجوء مليوني شخص إلى الدول المجاورة، في حين نزح نحو 6.5 مليون شخص من منازلهم إلى مناطق أكثر أمانا، دون وجود بوادر لوجود حل يحقن الدماء.

4