النظام السوري يستعيد السيطرة على منطقة الحجر الأسود جنوبي دمشق

تنظيم داعش يفقد آخر جيب له في جنوب دمشق بعد استئناف العمليات العسكرية التي توقفت لفترة قصيرة لتمكين النساء والأطفال وكبار السن من مغادرة المنطقة.
الاثنين 2018/05/21
انتزاع آخر منطقة في دمشق لا تسيطر عليها الحكومة

بيروت - قالت وسائل إعلام سورية رسمية الاثنين إن الجيش طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من منطقة الحجر الأسود في جنوب دمشق.

وقاتل الجيش السوري وحلفاؤه لأسابيع لانتزاع جيب صغير لتنظيم الدولة الإسلامية في الحجر الأسود ومخيم اليرموك المجاور للاجئين الفلسطينيين، واللذان كانا يشكلان آخر منطقة خارج سيطرة الحكومة في العاصمة أو حولها.

 وكان الجيش استأنف هجوما على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب دمشق، الاثنين، بعد توقف إطلاق النار لفترة قصيرة لتمكين النساء والأطفال وكبار السن من مغادرة المنطقة.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن عمليات الجيش استؤنفت بتنفيذ سلاح الجو عدة غارات ضد مواقع وتحصينات الإرهابيين ضمن الجيب المتبقي لهم داخل الحجر الأسود وسط انهيار متسارع في صفوف الإرهابيين.

وبيّن أن وحدات المشاة نفذت عمليات اقتحام ضمن كتل الأبنية وأزقة الشوارع الضيقة التي شكلت ملاذا أخيرا للإرهابيين في الحجر الأسود.

ويخوض الجيش السوري وحلفاؤه معارك منذ أسابيع لانتزاع الجيب الصغير الخاضع للتنظيم والذي يعد آخر منطقة لا تسيطر عليها الحكومة في العاصمة أو حولها.

وبث التلفزيون الحكومي لقطات مصورة تظهر المنطقة المدمرة وقال إن ضربات جوية تستهدف آخر فلول "الإرهابيين" في المنطقة بعد أن ذكر في وقت سابق أن وقفا مؤقتا لإطلاق النار لأسباب إنسانية دخل حيز التنفيذ، مساء الأحد.

وتظهر اللقطات جنودا يرفعون أياديهم بعلامات النصر ويلوحون بأسلحتهم وبعلم سوريا وسط أنقاض المدينة المدمرة.

وظهرت آثار القذائف والرصاص على جدران المباني والتوى معدن أطباق البث فوق الأسطح وظهرت فتحة كبيرة قرب قاعدة قبة أحد المساجد.

وقال أمين سر الفصائل الفلسطينية في دمشق خالد عبد المجيد إن "استئناف الجيش السوري عملياته العسكرية في حي الحجر الأسود يأتي بعد رفض مجموعات من مسلحي داعش التسوية والخروج من جنوب دمشق إلى البادية السورية".

وأضاف "خرجت دفعة من مسلحي داعش وعائلاتهم، ليل الأحد/الاثنين، بمرافقة الشرطة العسكرية الروسية، والآن مخيم اليرموك أصبح خاليا من مسلحي داعش".

وقالت مصادر في محافظة دمشق التابعة للمعارضة السورية "تم نقل حوالي 1000 شخص، وهم مسلحون من عناصر داعش وعائلاتهم، فجر الاثنين، إلى منطقة السخنة شمال مدينة تدمر في ريف حماة الشمالي الشرقي".

وكان مصدر عسكري سوري أفاد في وقت سابق بأنه تم، مساء الأحد، ولأسباب إنسانية وقف مؤقت لإطلاق النار تم خلاله إخراج النساء والأطفال والشيوخ من منطقة الحجر الأسود.

ونفت وسائل إعلام رسمية، الأحد، تقريرا للمرصد السوري لحقوق الإنسان قال فيه إن المقاتلين شرعوا في مغادرة المنطقة متجهين إلى أراض يسيطر عليها التنظيم المتشدد في شرق سوريا بموجب اتفاق استسلام، وإن الحافلات بدأت بالفعل في مغادرة جنوب دمشق متجهة إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المصدر العسكري قوله "تم مساء الأحد ولأسباب إنسانية وقف مؤقت لإطلاق النار تم خلاله إخراج النساء والأطفال والشيوخ من منطقة الحجر الأسود".

ولا يسيطر التنظيم المتشدد حاليا إلا على الجيب الصغير في جنوب دمشق ومنطقتين صحراويتين محاصرتين في شرق سوريا فيما تسيطر جماعة متشددة أخرى بايعت الدولة الإسلامية على جيب صغير في الجنوب الغربي.

وشنت القوات الموالية للحكومة السورية عملية مكثفة لاستعادة الجيب الذي تسيطر عليه الدولة الإسلامية جنوب دمشق، ويقع في الحجر الأسود ومخيم اليرموك المجاور للاجئين الفلسطينيين، منذ طردها لقوات المعارضة المسلحة من الغوطة الشرقية في أبريل.