النظام السوري يستعيد بلدة خاضعة لسيطرة داعش قرب تدمر

الأحد 2016/04/03
تواصل الصراع بين النظام السوري وداع

بيروت- قالت وسائل إعلام رسمية سورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية ومقاتلين متحالفين معها دخلوا بلدة القريتين الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الأحد.

وتقع القريتين على بعد مئة كيلومتر غربي مدينة تدمر التي انتزعتها القوات الحكومية من قبضة التنظيم المتشدد الأحد الماضي.

ويسيطر التنظيم على بلدة القريتين منذ أواخر أغسطس. وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن القوات الحكومية دخلت البلدة من عدة اتجاهات بدعم من الضربات الجوية الروسية بعد أن حاصروها على مدى الأيام القليلة الماضية.

وقال المرصد إن القتال لا يزال مستمرا بين الدولة الإسلامية والقوات الحكومية في البلدة التي تحيط بها الجبال.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد "عمليا إذن القريتين تعتبر سقطت عسكريا. قوات النظام سيطرت على التلال المحيطة بالقريتين." وأشار المرصد إلى أن طائرات روسية وسورية شنت أكثر من 40 ضربة جوية قرب البلدة الأحد.

وقبل سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على تدمر، كان يعيش فيها اكثر من 50 الف نسمة فرّ معظمهم وبقي 15 الفا فقط، الا ان هؤلاء ايضا هربوا خلال المعارك الاخيرة.

وبحسب عبد الرحمن، "يخشى السكان من انتقام قوات النظام ومن الالغام التي زرعها تنظيم الدولة الاسلامية في انحاء المدينة". ويضاف الى ذلك ان "العديد من المنازل دمرت بالكامل جراء المعارك والقصف الروسي"، وبالتالي اصبحت غير قابلة للسكن.

وبعد تدمر، تتجه الانظار الى مدينة السخنة شمال شرق تدمر والتي انسحب اليها تنظيم الدولة الاسلامية. وتتعرض السخنة لغارات جوية روسية وسورية مكثفة.

ووفق عبد الرحمن، من شأن السيطرة على السخنة ان تفتح الطريق امام قوات النظام للتوجه نحو محافظة دير الزور (شرق) الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية. وتبعد السخنة حوالي 50 كيلومترا عن محافظة دير الزور.

واعلن الجيش السوري ان السيطرة على مدينة تدمر تشكل قاعدة لتوسيع العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية على محاور واتجاهات عدة أبرزها دير الزور والرقة (شمال)، معقل التنظيم في سوريا.

ومنذ 27 فبراير الماضي، تاريخ بدء سريان الهدنة في سوريا التي تستثني تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، تركز قوات النظام عملياتها على معاركها مع التنظيم المتطرف.

كما أفاد المرصد بمقتل 12 على الأقل من عناصر حزب الله اللبناني خلال قصف واشتباكات بريف حلب الجنوبي . وقال في بيان إن ذلك جاء إثر الهجوم العنيف الذي شنته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والفصائل الإسلامية والمقاتلة أول أمس الجمعة تمكنت خلاله من استعادة السيطرة على بلدة العيس الاستراتيجية في الريف الجنوبي لحلب.

وأشار المرصد إلى حدوث اشتباكات عنيفة مع قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الطرفين.

وفي جانب آخر، أعلن مسؤول اميركي السبت أن إدارة بلاده تنوي زيادة عدد جنودها من القوات الخاصة الموجودين في سوريا، والذين يبلغ عددهم حاليا نحو خمسين جنديا. إلا أن هذا المسؤول حرص على الإيضاح ان "شيئا لم يتقرر" بعد بشأن هذه الزيادة.

وستكون مهمة الجنود الاضافيين في حال إرسالهم مشابهة للمهمة التي يقوم بها الجنود الموجودون حاليا على الأراضي السورية منذ الخريف الماضي، اي القيام بدور الارتباط بين قوات التحالف والمجموعات المعارضة المسلحة التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا. كما يقدمون المشورة لهذه الفصائل من دون أن يشاركوا فعليا في المعارك، مع ان مكان وجودهم غير بعيد من مناطق القتال.

1