النظام السوري يستغل الغطاء الروسي ويفوت مهلة تسليم الكيميائي

الخميس 2014/02/06
الكيميائي يثير خلافا جديدا بين واشنطن وموسكو

دمشق- انتهت، أمس، المهلة الممنوحة إلى سوريا لتسليم كل المواد الكيميائية الأكثر سمية، مما يؤخر برنامج التخلص منها عدة أسابيع ليلقي بذلك شكوكا في إمكانية الالتزام بالمهلة النهائية التي تنتهي في 30 يونيو.

وبمقتضي اتفاق توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة في أكتوبر وافقت سوريا على التخلي عن مخزونها الكامل من الأسلحة الكيميائية بحلول الخامس من فبراير.

ويثير تراخي النظام السوري في التخلص من الأسلحة الكيميائية التي بحوزته، خشية الغرب حول النية الفعلية للنظام، ممّا يدفع هذه القوى للالتجاء إلى حليفته الروسية من أجل ممارسة الضغط عليه في هذا الشأن.

وكانت روسيا أعلنت، مؤخرا، أن دمشق ستشحن المزيد من المواد الكيميائية قريبا لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يرون مؤشرات على ذلك.

وطالب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، بضرورة أن تضغط الحكومة الروسية على النظام السوري، للعمل على تسريع تدمير الأسلحة الكيميائية السورية.

وانتقدت، أمس، روسيا بشدة الضغوط الغربية في هذا الاتجاه، وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي، ألكسي بوشكوف، إن التصريحات الأميركية التي تتهم الحكومة السورية بالتأخر عن المواعيد المقررة لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية تهدف إلى إخضاعها لضغط دائم والمطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالة أنباء “نوفوستي” الروسية عن بوشكوف، قوله في مؤتمر صحفي، أمس، إن مهمة مَن يدلي بتصريحات من هذا القبيل، متطلعا إلى “الإطاحة بالحكومة السورية الحالية”، أن يخضع “الحكومة السورية لضغوط سياسية وإعلامية متواصلة”.

ويرى متابعون أن النظام السوري يستغل ورقة الكيميائي لابتزاز المجتمع الدولي، خاصة وأن الجولة الثانية من محادثات السلام لم يبق على تاريخها سوى أيام قليلة والتي ستكون حاسمة في مسألة مصير الأسد.

ويعتقد أنه مازال في حيازة الحكومة السورية أكثر من 90 بالمئة من ترسانة الأسلحة الكيميائية. وكان كيري قد طالب نظيره الروسي سيرجي لافروف بالضغط على سوريا في هذا الشأن، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد في ألمانيا .

وكانت مهلة سابقة انتهت في 31 ديسمبر الماضي لتخلي سوريا عن أشد المواد الكيميائية سميّة بما فيها غاز الخردل والسارين. ووافقت سوريا على التخلص من أسلحتها الكيميائية بحلول يونيو بموجب اتفاق روسي أميركي بعد إدانة عالمية حيال شن هجوم كيميائي بالقرب من دمشق. وغادرت أول مجموعة من الأسلحة الكيميائية ميناء اللاذقية السوري على سفينة دنماركية في يناير الماضي لمعالجتها .

ويمنح الاتفاق الأميركي الروسي -الذي أعقب هجوما بالأسلحة الكيميائية على الغوطة الشرقية قرب دمشق والذي سقط فيه مئات القتلى- مهلة حتى 30 يونيو إلى سوريا لاستكمال التخلص من برنامج أسلحتها الكيميائية.

وعزت دمشق التأخر في تسليم المواد الكيميائية إلى مشاكل أمنية وخطر الهجمات التي يشنها مقاتلو المعارضة على طرق نقلها إلى ميناء اللاذقية. وطلبت سوريا مدرعات إضافية ومعدات اتصال.

4