النظام السوري يستهدف المواقع الإستراتيجية للسيطرة على حلب

الاثنين 2016/10/24
مدينة حلب تشهد تصعيدا كبيرا على أغلب الجبهات

دمشق- سيطر الجيش السوري والمسلحون الموالون له على تلة بازو الاستراتيجية جنوب غرب مدينة حلب الاثنين .وقال مصدر عسكري سوري إن "وحدات من الجيش السوري، بالتعاون مع الحلفاء أحكمت سيطرتها الكاملة على تلة بازو جنوب غرب الكليات العسكرية بحلب، موقعة أعدادا من الإرهابيين قتلى ومصابين، ومدمرة العديد من الآليات ".

وكانت القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها شنت الاحد هجوماً واسعاً على تلة بازو الاستراتيجية التي تسمح بالسيطرة نارياً على عدد من احياء حلب الغربية والكليات العسكرية .

الى ذلك، تشهد مدينة حلب وريفها الجنوبي تصعيداً كبيرا على أغلب الجبهات وسط قصف كثيف طال معظم مناطق ريف حلب الجنوبي، فقد قصفت طائرات حربية بلدة المنصورة وجمعية الهادي، بالقرب من بلدة كفرداعل وبلدة أورم الكبرى ومنطقه الراشدين ومحيط بلدة كفرناها بريف حلب الغربي، في حين دارت اشتباكات بين فصائل المعارضة والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها على جبهات حيي الشيخ سعيد والعامرية، وأطراف مشروع 1070 في جنوب غرب احياء حلب الشرقية.

فقد قتل ثلاثة مدنيين الأحد خلال مواجهات في حلب بين الجيش السوري والفصائل المعارضة المسلحة غداة انتهاء هدنة انسانية اعلنتها روسيا طوال ثلاثة ايام ولم تسفر عن اجلاء الجرحى من الاحياء المحاصرة. واستهدفت الغارات احياء عدة في شرق حلب.

ومساء الاحد قتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة وطفل في قصف صاروخي استهدف حي المرجة الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة، وفق ما أفاد المرصد. وأشار إلى أن القصف أدى أيضا إلى "سقوط عدد كبير من الجرحى"، لافتا الى أن "حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع" نظرا الى وجود بعض الجرحى في حال حرجة.

وكان مدير المرصد رامي عبدالرحمن اكد السبت ان "هناك تعزيزات عسكرية من الطرفين الامر الذي يظهر انه ستكون هناك عملية عسكرية واسعة في حال فشل وقف اطلاق النار". وحلب منقسمة منذ عام 2012 ويطوق الجيش السوري مناطق الفصائل المقاتلة التي لم تتلق مساعدات انسانية منذ اشهر كما انها مهددة بنقص المواد الغذائية، وفقا للامم المتحدة.

والهدنة الانسانية التي انتهت السبت لم تسفر عن مغادرة من يرغب من السكان والمقاتلين الاحياء الشرقية حيث يعيش نحو 250 الف شخص. ورغم الاوضاع الصعبة، لم تشهد ثمانية ممرات حددها الجيش الروسي خلال الهدنة اي حركة. في النهاية، لم يغادر سوى ثمانية مقاتلين جرحى وسبعة مدنيين منطقة الفصائل.

مواجهات في جنوب حلب

واتهمت السلطات الروسية ووسائل اعلام رسمية سورية المقاتلين بمنع اي شخص من مغادرة مناطقهم. وكانت الامم المتحدة خططت لاجلاء جرحى في وقت مبكر الجمعة لكن في نهاية المطاف قررت تأجيل العملية لان "الضمانات المتعلقة بالظروف الامنية" ليست متوافرة.

وافاد المرصد ان قوات النظام سيطرت الاحد على مناطق جديدة عند اطراف حلب الجنوبية ما يتيح لها استهداف الاحياء الشرقية. وقتل عشرون مقاتلا على الاقل في هذه المعارك ينتمي معظمهم الى جبهة فتح الشام (النصرة سابقا).

كما اصيب شخصان على الاقل الاحد بانفجار قنبلة وضعت على دراجة نارية في مدينة الحسكة (شمال شرق) وفق المرصد السوري. ووقع الانفجار في حي تسيطر عليه القوات الكردية التي تستهدف عادة بهجمات مماثلة يتبناها جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية.

ومن أصل تسعة هجمات كيميائية مفترضة نظر فيها فريق "آلية التحقيق المشتركة" وتم شنها بين عامي 2014 و2015، نسب المحققون ثلاثة هجمات الى النظام السوري وهجوما واحدا الى تنظيم الدولة الاسلامية. ودان البيت الابيض السبت "ازدراء" النظام السوري للمعايير الدولية.

1