النظام السوري يسوق لقدرته على دحر داعش من بوابة الحسكة

الثلاثاء 2015/03/03
نظام الأسد يفتح جبهة "داعش"

دمشق - تشن قوات النظام السوري ووحدات المقاتلين الأكراد هجمات على جبهات منفصلة، ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، بهدف طرد التنظيم المتطرف من المحافظة الحدودية مع تركيا والعراق.

وهذه من المرات القلائل التي يُقدم فيها النظام على القيام بعمليات ضد داعش، حيث عادة ما ينتهز فرصة الانشغال الدولي والمحلي بالتنظيم، للتكثيف من عملياته ضد المعارضة السورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أمس الاثنين، “تخوض قوات النظام مدعومة بمسلحين من عشائر عربية وقوات وحدات حماية الشعب الكردية معارك منفصلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق مختلفة من محافظة الحسكة”.

وتابع أن قوات النظام السوري “تمكنت الأحد من السيطرة على 23 قرية بين مدينتي القامشلي (الحدودية مع تركيا) والحسكة بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية استمرت ثلاثة أيام”.

وأضاف أن التنظيم المتطرف “يشن هجمات مضادة على حواجز قوات النظام التي تقوم بتحصين مواقعها في القرى التي سيطرت عليها مدعومة بمسلحين من العشائر العربية في المنطقة”.

وللإشارة فإن الجبهة المفتوحة بين قوات النظام وتنظيم داعش قد بدأت قبل ثلاثة أيام. وأفاد التلفزيون السوري الرسمي، الاثنين، أن العملية التي تشنها قوات النظام “مستمرة حتى فتح الطريق بين الحسكة والقامشلي”. حيث قام ببث صور لمدنيين أعلنوا انضمامهم إلى صفوف قوات النظام للدفاع عن مناطقهم.

ويقول خبراء في الشأن السوري إن النظام يسعى من خلال هذه العملية، إلى إقناع الرأي العام الغربي خاصة بقدرته على حسم الصراع ضد داعش في سوريا، وأنه من صالح التحالف الستيني أن يتعامل معه خلال هجماته على معاقل التنظيم المتطرف.

ويضيف هؤلاء بأن تركيز النظام على الحسكة، ينبع من الزخم التي اتخذته هذه المحافظة عالميا، بعد استباحة داعش لقرى الآشوريين واختطاف العشرات منهم.

وللتذكير فإن حصيلة مواجهة النظام لتنظيم الدولة الإسلامية طيلة السنتين الماضيتين هزيلة باعتبار أنه كان يرى في تهديد داعش مصلحة له مأتاها تأكيد لنظريته بأن ما يحصل في سوريا هو في حقيقة الأمر مواجهة مع الإرهاب.

في موازاة المعارك التي يخوضها النظام ضد التنظيم المتطرف، تواصل وحدات حماية الشعب الكردية هجماتها على مواقع الدولة الإسلامية في محيط بلدة تل تمر شمال غرب مدينة الحسكة.

وقال عبدالرحمن “لا توجد عمليات عسكرية مشتركة بين الأكراد والنظام، وإن كان العدو واحدا”.

من جهته، أكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل أن المقاتلين الأكراد “يخوضون معارك يتخللها كر وفر مع تنظيم الدولة الإسلامية على جبهتين، الأولى في محيط تل تمر لاستعادة السيطرة على القرى الآشورية، والثانية في محيط تل براك” بين الحسكة والقامشلي.

4