النظام السوري يضع خطة دي مستورا جانبا

السبت 2015/02/07
أطفال سوريا يئنون تحت وطأة أربع سنوات من الصراع

دمشق – كشف دبلوماسيون مطلعون، أن خطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا “وصلت إلى طريق مسدود في ظل شعور دمشق بأنها ليست في حاجة إلى تقديم تنازلات لجماعات المعارضة المسلحة المختلفة”.

بالمقابل أكدت مصادر صحفية مقربة من النظام أن الخطة تم تجميدها فعليا على خلفية الدور السلبي الذي يلعبه داعمو المعارضة المسلحة، وخاصة تركيا وفرنسا.

وتحدثت هذه المصادر عن أن باريس وأنقرة عرقلتا جهود المبعوث الأممي، من خلال تمسكهما بأن تشمل الخطة مدينة حلب وريفها في آن واحد، فيما يرفض النظام ذلك لعدة اعتبارات، أهمها عدم رغبته في إتاحة المجال لعناصر المعارضة للتنقل إلى مناطق قتال أخرى، كما أنه يرفض الإبقاء على سيطرة الأخيرة على المناطق الخاضعة لها حاليا.

وخطة دي ميستورا تقضي بتجميد القتال في محافظة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا في مرحلة أولى لتعمم، في حال نجحت، في باقي المدن والمحافظات السورية.

وكان هناك انطباع من البداية بأن الخطة، التي بدأ دي مستورا في الترويج لها منذ أكتوبر الماضي، ستكون كمثيلاتها من المبادرات السياسية المطروحة لحل الأزمة السورية، حيث بات هناك شبه اقتناع بأن النظام السوري والمعارضة على حد سواء مازالا يؤمنان بالمعالجة الأمنية كحل للنزاع الدائر منذ قرابة الخمس سنوات والذي راح ضحيته أكثر من 200 ألف قتيل معظمهم من المدنيين.

وفي هذا السياق تشهد حلب عملية إدماج كبرى، منذ ديسمبر الماضي، بين أبرز الفصائل العسكرية المسلحة للمعارضة تحت عباءة الجبهة الشامية التي باتت أسهمها تصعد بشكل لافت، خاصة بعد انضمام حركة حزم المدعومة أميركيا إليها مؤخرا، والتقارب مع وحدات حماية الشعب الكردية “يي بي جي” التابعة للاتحاد الديمقراطي الكردي الذي عرف، في فترة من فترات الصراع في سوريا، بدعمه للقوات النظامية.

وقد وقعت كل من الجبهة الشامية، ووحدات حماية الشعب على بيان اتفاق فيما بينهما، الخميس، في حلب، ينص على عدة بنود وأمور تنظيمية.

وجاء في نص بيان الاتفاق، الذي حمل توقيع كل من الطرفين، أن “الطرفين اتفقا على توحيد القضاء، وافتتاح مكاتب شرعية ودعوية، ومتابعة شؤون المساجد، والأمور المتعلقة بها، من إقامة صلاة الجمعة وخطبها في حلب ومنطقة عفرين وقراها”.

كما تضمن البيان “اتفاق الطرفين على البند المتعلق بملاحقة المفسدين والمسيئين أينما كانوا، ومحاسبتهم وإعادة الحقوق لأهلها، وتأمين الأمن والأمان في المناطق الواقعة تحت سيطرة الطرفين، والتي خرجت عن سيطرة نظام الأسد”. وللإشارة فإن العلاقة بين وحدات حماية الشعب الكردية والمعارضة السورية قد شهدت منذ إقدام داعش على مهاجمة عين العرب والسيطرة على أجزاء كبيرة منها تحسنا كبيرا، حيث شاركت عناصر من الجيش الحر في المعارك التي خاضتها الوحدات ضد التنظيم المتطرف.

بالمقابل ساءت كثيرا علاقة الأكراد مع النظام، خاصة بعد أن تخلى عنهم في عين العرب، وقد وقعت قبل قرابة شهر تقريبا معارك للمرة الأولى بين عناصر النظام والوحدات في الحسكة شمال سوريا.

4