النظام السوري يضيّق الخناق على معارضة الداخل

الثلاثاء 2014/08/12
داخل دمشق، النظام وحده من يغرد إعلاميا

دمشق- منعت الأجهزة الأمنية السورية، أمس الاثنين، معارضة الداخل المقبولة من النظام من إقامة مؤتمر صحافي، في خطوة غير مسبوقة من بدء النزاع قبل ثلاثة أعوام، حسبما أفاد به معارضون سوريون.

وكان المؤتمر مخصصا لعرض مذكرة تفاهم بين “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي” و”جبهة التغيير والتحرير” تشدد على حل سياسي ينهي “النظام الاستبدادي”.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، أمس، أن وزارة الإعلام وبناء على “أوامر من المكتب الإعلامي في رئاسة النظام السوري”، طلبت من الصحافيين في دمشق “عدم تغطية أيّ مؤتمر صحافي للمعارضة المتواجدة في دمشق” وعدم استضافة أيّ من المعارضين على الشاشات الفضائية.

وقال منسق “هيئة التنسيق” حسن عبدالعظيم من بيروت “كان ثمة مؤتمر صحافي عند الساعة 12:00 (09:00 ت.غ.) دعت إليه لجنة مشتركة من قيادة جبهة التغيير والتحرير وهيئة التنسيق الوطنية، لإعلان مذكرة تفاهم بين الطرفين تتضمن مبادئ أساسية لحل سياسي تفاوضي في سوريا”.

وأضاف أن عناصر من أجهزة الأمن “قاموا بمنع عقد هذا المؤتمر، ومنعوا دخول الصحافيين إلى مقر جبهة التغيير” في حي الثورة وسط دمشق.

وأوضح عضو الهيئة صفوان عكاش الذي كان من المقرر أن يشارك في المؤتمر، أن “حاجزا مؤلفا من ثمانية عناصر بالزي العسكري بينهم ضابط، نصب على مدخل المقر”، مشيرا إلى أن كل صحافي “كان يهمّ بالدخول أوقف وقيل له أنه لا يملك تصريحا إعلاميا لمتابعة هذا النشاط، على الرغم من أن الصحافيين جميعا مصرح لهم من وزارة الإعلام”.

وتابع أن “كل شخص من قبلنا يحمل حقيبة أوقف للتفتيش وإذا وجدت معه كاميرا أو كومبيوتر محمول، كان يمنع من الدخول”، مؤكدا أن هذه الخطوة “سلوك جديد وهو سلوك مدان بالطبع”.

يذكر أن معارضة الداخل كانت تعقد مؤتمراتها الصحافية من دون أن يتعرض لها أحد منذ اندلاع النزاع منتصف مارس 2011.

ويهدف المؤتمر إلى عرض مذكرة تفاهم بين الهيئة والجبهة التي تضم قوى معارضة شاركت في الحكومة السورية، أبرزها نائب رئيس الوزراء السابق قدري جميل الذي أعفي من منصبه في أكتوبر 2013.

ويرى المتابعون أن خطوة منع انعقاد المؤتمر تكشف عن حالة من الارتباك والتخوف في صفوف النظام الذي يواجه هذه الأيام أحلك فتراته في ظل الخسائر الكبيرة التي مني بها في صفوف قواته خاصة في معاركها الأخيرة مع تنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن بداية تملص روسي ترجم بإلغاء موسكو صفقة شحنة أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة التي كانت تعهدت بها.

4