النظام السوري يعزز معارك القلمون بحرب إعلامية

الاثنين 2013/12/09
تزايد عدد الضحايا المدنيين للقصف المستمر منذ أسبوعين على النبك

دمشق – يوجه النظام السوري اتهامه لصديق الأمس وعدو اليوم، الحليف السابق الأبرز للرئيس السوري بشار الأسد، ويحاول توجيه دفة الحرب الإعلامية إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مستغلا موقف الشارع العربي من أردوغان وغضبه من سياسته تجاه المنطقة.

وجدد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي اتهامه لحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بـ«مواصلة دعم الإرهاب في سوريا من خلال الدعم المالي واللوجستي للإرهابيين وتوفير المقر والممر الآمن لهم من أجل التسلل إلى سوريا وارتكاب الجرائم بحق شعبها».

جاء هذا في مقابلة للحلقي مع قناة تركية قال فيها إن «حكومة رجب طيب أردوغان متورطة بجريمة سفك دماء السوريين وما زالت سياستها محكومة بطموحات أردوغان الواهمة والخيالية بإعادة أمجاد السلطان وإخضاع دول المنطقة لسيطرته».

وأشار الحلقي إلى أن «سياسة الولايات المتحدة في المنطقة وصلت إلى طريق مسدود بعد فشلها في حلّ العديد من الملفات وخاصة حساباتها تجاه سوريا ولذلك فهي تعيدها (حساباتها) على أساس الحوار لحل المشاكل كما جرى مع إيران والتوصل إلى اتفاق حول ملفها النووي».

وفي إسطنبول رحب الائتلاف الوطني السوري المعارض بمواقف كل من وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حول «ضرورة رحيل بشار الأسد كمقدمة لأي حل سياسي في سوريا».

وقال بدر جاموس الأمين العام لـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، إن «الائتلاف يرى في مواقف بريطانيا وفرنسا حول ضرورة رحيل الأسد أساسا مهما للعمل السياسي الذي يسبق جنيف-2 وهذه المواقف مرحب بها جدا من أوسع أطياف الشعب السوري».

وكان هيج أكد يوم الجمعة على هامش زيارة إلى الكويت أن بريطانيا أو أي دولة غربية لن تقبل ببقاء الأسد في السلطة مشيرا إلى أن الحل السلمي في سوريا يستدعي رحيل الأسد عن الحكم. فيما أكد فابيوس على أن هدف جنيف -2 هو إنشاء حكومة انتقالية في سوريا دون الأسد.

وخلال حديثة قال جاموس «إنه لابد كبداية لجنيف-2 أن نقوم بتنفيذ جنيف-1 نحو تشكيل هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات لتحل محل نظام الأسد.

تطورات معركة القلمون
19 نوفمبر سيطرة النظام على قارة.

28 نوفمبر خروج مقاتلي المعارضة من دير عطية.

20 يوما على انقطاع طريق دمشق حمص السريع.

وتدير شؤون البلاد إلى حين تشكيل جمعية تأسيسية ودستور مؤقت وانتخابات برلمانية ورئاسية، تحدد شكل الحياة السياسية والعامة في سوريا».

وأوضح الأمين العام للائتلاف المعارض أن «الإطار العام الذي سيكلل كل هذا بالنجاح هو رحيل الأسد وإجباره على احترام جنيف مع وجود إطار زمني واضح للمرحلة الانتقالية».

وعلى الصعيد الميداني أطلقت قوات النظام السوري النار عن قرب على خمسة مدنيين بينهم طفلان، فأردتهم، في مدينة النبك شمال دمشق حيث أحرزت تقدما جديدا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «نقلت إلى بلدة يبرود القريبة من النبك في منطقة القلمون خمس جثث لطفلين وفتى تحت الثامنة عشرة وآخر في العشرين وسيدة قتلوا برصاص القوات النظامية التي أعدمتهم في المنطقة الصناعية في النبك».

وأشار المرصد إلى أن قوات النظام سيطرت على المنطقة الصناعية في النبك وتواصل تقدمها في المدينة حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين هذه القوات مدعومة من جيش الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني ومقاتلي المعارضة.

وأشار إلى سقوط قتلى في صفوف الطرفين، بينهم عناصر من حزب الله اللبناني. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن بين القتلى المدنيين الذين قتلوا بالقصف في النبك أربعة أشخاص من عائلة واحدة وهم من النازحين من مدينة حمص في وسط البلاد.

وتحاول قوات النظام منذ حوالي أسبوعين السيطرة على النبك التي تحاصرها وتقصفها بشكل متواصل وتمكنت من دخول جزء منها الأسبوع الماضي.

النظام يحاول منذ أسبوعين السيطرة على النبك بمحاصرتها وقصفها بشكل متواصل، وتمكن من دخول أجزاء منها الأسبوع الماضي

وتقع النبك ودير عطية ويبرود وبلدة قارة على خط واحد على الطريق السريع بين حمص ودمشق المغلق منذ حوالي عشرين يوما بسبب المعارك.

وسيطرت قوات النظام على قارة في 19 نوفمبر، ثم طردت مقاتلي المعارضة من دير عطية التي تحصنوا فيها بعد انسحابهم من قارة. وتحاول طردهم من النبك.

وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال.

كما أنها أساسية للنظام، لأنها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة. في المقلب الآخر، إلى جنوب غرب العاصمة، تدور كذلك معارك عنيفة منذ الصباح في محيط معضمية الشام. وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية عن «اشتباكات عنيفـة جدا بيـن الجيش الحر وقوات النظام على عدة جبهات في المدينة أعنفها الجبهتين الشرقيـة والشمالـية». وأفاد المرصد عن غارتين نفذهما طيران النظام على المعضمية.

4