النظام السوري يعمل على إفراغ جنيف 2 من محتواه

الأربعاء 2014/01/29
حمص تعيش تفاصيل الدمار والحصار

جنيف - ذكرت مصادر غربية أن وفد الحكومة السورية شكك في لوائح المعارضة التي قدمتها بشأن ملف المعتقلين، الأحد الماضي، في محاولة منه للتهرّب من الاعتراف بالأعداد الحقيقية للمعتقلين لديه.

وذكرت نفس المصادر في سياق متصل، بأن الوقائع تظهر أن الكرة في ملعب النظام بمدينة حمص حيث سمحت الحكومة السورية على حدّ تعبير نائب وزير خارجيتها “فيصل المقداد” في مؤتمره الصحفي، أول أمس، للنساء والأطفال فيها بالخروج من أحيائها المحاصرة منذ ما يقارب العامين ورفضت المعارضة السورية ذلك بالقول “إن ذلك لن يحدث إلا بموافقة أهالي حمص المحاصرة الذين تبدو عليهم علامات التذمّر من هذا الاتفاق”.

وطالبت المعارضة المسلحة برفع كامل للحصار عن المدينة، كما طالب ناشطون بضمانات لإجلاء المدنيين.

وفي هذا السياق أوضح “أبو رامي” المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة في حمص والتي تضمّ عدّة ناشطين أنهم بحاجة إلى كميات كبيرة من الأغذية والمعدات الطبية وبضمان أن لا يتمّ توقيف النساء والأطفال والجرحى الذين سيتم إجلاؤهم من المناطق المحاصرة في حمص.

وأضاف أبو رامي: “لا نثق بالنظام، ونريد ضمانات من الأمم المتحدة أو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر”.

وكان لؤي صافي، المتحدث الرسمي باسم الائتلاف السوري المعارض أكد، أمس، أن الوفد المفاوض للمعارضة، قدم مقترحا برفع الحصار عن مختلف المناطق السورية، لافتا إلى أن «الحديث عن حمص حتى الآن لم يفض لنتيجة، ولم تصل المعونات الغذائية.»

وفي سياق متصل ذكرت المصادر عينها لمؤسسة «أنا برس»، أن وفد الحكومة السورية اتهم قوات المعارضة المسلحة بحصار كنيسة “الحميدية” وأن المعارضة طلبت مهلة للتحقق من الأمر ليتبين فيما بعد عدم وجود كنيسة تدعى “الحميدية” في المنطقة التي ذكرها النظام مما دفع المعارضة إلى اتهام النظام بالمماطلة وإهدار الوقت والالتفاف على المواضيع الهامة.

ويعكس ذلك نوايا النظام تجاه جنيف1 خصوصا أن إيران الحليف الإقليمي لرئيس النظام السوري رفض الموافقة على جنيف1 كشرط لمشاركته في المباحثات.

يأتي ذلك في ظل غياب رؤساء الوفود عن المحادثات، وخلط الأوراق المفتعل، بعد أن قدّم وفد النظام، أمس الأول، ما أسماها “ورقة مبادئ” تحوي خمسة مبادئ أساسية “بحسب وفد النظام” لأيّة مباحثات ستجري لاحقا.

4