النظام السوري يغمر حلب وداريا بالبراميل المتفجرة

الاثنين 2014/02/17
نظام الأسد يصعد في استخدام العنف

دمشق - شهد الداخل السوري تصعيدا في وتيرة العنف، ترجمه إسقاط عشرات البراميل المتفجرة في عدة مناطق من البلاد.

وجاء ذلك بالتوازي مع العقم والاحتضار الوشيك اللذين يواجههما مؤتمر جنيف2، ولا سيما أمام فشل وزيري الخارجية الأميركي والروسي في تقديم رؤى تسهم في تقدّم المفاوضات.

ومن ثمة تجد الأزمة السورية نفسها أمام تساؤل وحيرة عريضين، بالنظر إلى مستوى العنف الذي يمكن أن يُشكّل ملامح الفترة المقبلة.

كما أن إعلان المبعوث الأممي، الأخضر الإبراهيمي، عن عقد جلسات جديدة تجمع الوفدين الرسميين صار يفتقد إلى الأهميّة، لأنّه يؤذن بمفاوضات فارغة المضامين والنتائج، وخاصة أمام التصريحات الاستفزازيّة المتكرّرة والشروط المسبقة التي يضعها هذا الجانب أو ذاك، بما يعني انتهاء المفاوضات بخفي حنين.

فلئن كان الوفد المعارض يُصرّ على البدء بالحديث عن هيئة حكم انتقالي، فإنّ وفد نظام الأسد يصمّ آذانه لمطالب المعارضة ويستمرّ في المناورة بتحويل وجهة المفاوضات إلى البحث عن حلول لمشاكل الإرهاب.

وانعكس العقم السياسي في جنيف2 على اشتداد النزاع المسلّح في الداخل السوري، في ظلّ اشتعال جحيم براميل متفجرة في العديد من المناطق، ممّا تسبّب في مزيد الخراب والدمار في حياة الشعب السوري. وقال الناشط الإعلامي أحمد الأحمد، في إحصائية موثقة، أنّ مدينة حلب وريفها تعرّضت، خلال الأسبوع الفائت إلى غاية يوم الجمعة إلى 215 برميلا متفجرا، سقط 50 منها في مدينة حلب.

وتلقى حي مساكن هنانو لوحده خلال الأسبوع الفائت قرابة 63 برميلا، موديا يوم الجمعة فقط بحياة سبعة أشخاص، وتعرّضت المدينة الصناعية إلى رمي 39 برميلا، بينما تلقى حي الحيدرية 10 وحي المعصرانية شيخ نجار 8 براميل.

ومن جهتها تلقت مدينة داريا، بالتزامن مع انعقاد الجولة الثانية من مؤتمر جنيف، ما يقارب 260 برميلا متفجرا، وذلك حسب ما أعلنه الناطق باسم المجلس العسكري إسماعيل الداراني.

يذكر أنّ مدينة داريا، ذات 250 ألف نسمة سابقا، قريبة جدا من دمشق العاصمة إلى درجة أنّ عددا من الفيديوهات تُظهر جانبا من القصر الرئاسي، علما أنّ لهذه المدينة، الواقعة في ريف دمشق، مكانة خاصة لدى النظام ما يجعله يرمي بثقله عليها. ويبدو أنّ تركيبة المدينة، التي غالبيتها من الفلاحين وتحوي مساجد كثيرة، من شأنها أن تضع عبئا دينيا كبيرا على النظام، باعتبار أنّ هذه المدينة المحاذية لدمشق تضمّ 70 مسجدا.

وفي جنوب البلاد تعيش مدينة درعا، التي تمثّل مهد الاحتجاجات، أسوأ أيامها إذ تزامن سقوط البراميل المتفجرة مع تفجير عدد من السيارات المفخخة.

4