النظام السوري يفرض شروطا تعجيزية للقبول بمبادرة دي ميستورا

السبت 2014/11/29
دمشق تشترط الحصول على ضمانات من المبادرة على قياس مصالحها

دمشق- اشترط وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم تطبيق مبادرة أو خطة العمل التي طرحها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، بالحصول على ضمانات من صاحبها.

وكان المبعوث الأممي قد اقترح على النظام والمعارضة السورية خطة عمل تقضي بتجميد القتال في حلب إحدى كبريات المحافظات السورية، كمرحلة أولى لتعمّم بعد ذلك على بقية المناطق.

وقال المعلم في تصريحات لوكالة روسيا اليوم “نحن نلتزم عندما يؤكد لنا دي ميستورا، أولا أن هذه الفصائل الموجودة في مدينة حلب وافقت على التجميد، وثانيا أنها اختارت البقاء في المدينة وتسوية أوضاعها أو اختارت الخروج منها لمحاربة داعش والنصرة، وأنها وافقت على عودة الإدارة المحلية بسلطاتها المتنوعة وقوات حفظ النظام إلى الأحياء التي يسيطرون عليها الآن، وثالثا تسهيل وصول المساعدات الغذائية عبر الطريق الدولي الواصل بين دمشق وحلب وتسليم هيئات المجتمع المدني توزيع هذه المساعدات”.

وأضاف أن “الخرق الآن من الجو (التحالف)، يمكن معالجته مستقبلا لكن الخطر في الخرق الأرضي التي تنوي تركيا إقامته عبر المناطق العازلة”، مشيرا إلى أن “هذا يعني تقسيم سوريا إلى كانتونات وهو ما لا نسمح به على الإطلاق”.

وجاءت تصريحات المعلم إثر زيارة أداها إلى موسكو والتقى خلالها بالرئيس فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته سيرغي لافروف، والتي أتت استكمالا للتحركات الروسية لإطلاق العملية السياسية.

ويستبعد المراقبون أن تقبل فصائل المعارضة بشروط نظام الأسد التي وصفت بالتعجيزية خاصة فيما يتعلق بالجانب القائل بسيطرة النظام وإدارته على المناطق “المجمّدة”.

وتشهد سوريا منذ أكثر من أربع سنوات صراعا دمويا أدى إلى سقوط أكثر من 195 ألف شخص معظمهم من المدنيين، إلى جانب آلاف الجرحى، فضلا عن نزوح الملايين في الداخل والخارج خاصة بدول الجوار، وسط غياب أفق قريب لحله.

4