النظام السوري يفقد آخر مواقعه في الرقة

الأحد 2014/07/27
نقل غائم الجيش النصيري من داخل مستودعات الفرقة 17

بيروت- سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" الليلة الماضية على مركز عسكري لقوات النظام في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا غداة سيطرته على موقع آخر في محافظة الرقة (شمال)، وفي اليوم نفسه الذي خسر فيه حقل الشاعر الغازي في محافظة حمص (وسط) الذي استعادته قوات النظام.

وتاتي هذه التطورات في اطار المعارك المستجدة العنيفة التي بدأت قبل اسبوعين تقريبا وتصاعدت منذ الخميس بين "الدولة الاسلامية" وقوات النظام اللذين لم تفد التقارير في السابق عن مواجهات كبيرة بينهما منذ ظهور التنظيم المتطرف في سوريا في 2013.

على جبهة اخرى من جبهات النزاع السوري المتشعبة، حققت "الجبهة الاسلامية"، احد ابرز المجموعات المعارضة المقاتلة ضد النظام، مع كتائب اخرى، تقدما خلال الساعات الماضية في مواجهة قوات النظام في ريف حماة في وسط البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد في بريد الكتروني ان "مقاتلي الدولة الإسلامية على فوج الميلبية الواقع جنوب مدينة الحسكة، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام".

و"دارت اشتباكات بعد منتصف ليل السبت الأحد بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني الموالية لها، ومقاتلي الدولة الإسلامية على الأطراف الجنوبية لمدينة الحسكة، ترافق مع قصف عنيف لقوات النظام على نقاط تمركز الدولة الإسلامية وعلى منطقة الاشتباك، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين".

وشن تنظيم "داعش" هجوما على فوج الميلبية المعروف ايضا بالفوج 121 اعتبارا من الخميس.

ونشر "مجاهدو" التنظيم على حساباتهم على موقع "تويتر" اخبار "تحرير الفوج 121" مع صور لجثث جنود وتعليقات بينها "جيف النصيرية" و"صور بعض قتلى الجيش النصيري على يد جنود الدولة الاسلامية في الفوج 121".

وكان مقاتلو "الدولة الاسلامية" استولوا الجمعة على مقر الفوج 17 شمال مدينة الرقة، بعد معارك تسببت بمقتل 85 عنصرا من قوات النظام اعدموا بغالبيتهم اثناء انسحابهم من الموقع.

في المقابل، استعادت قوات النظام السيطرة على حقل الشاعر الغازي في حمص والتلال المحيطة به، بحسب المرصد وقيادة الجيش السوري.

وكان تنظيم "داعش" سيطر على الحقل في 17 يوليو في معركة دامية قتل فيها اربعون من مقاتليه واكثر من 270 من عناصر القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي له وحراس الحقل والعاملين فيه، بحسب المرصد. وتم ذبح هؤلاء بغالبيتهم والتنكيل بجثثهم.

على جبهة فصائل المعارضة والنظام، افاد المرصد عن تقدم خلال الساعات الماضية لكتائب عدة على راسها "الجبهة الاسلامية" في ريف حماة.

وقال في بريد الكتروني، "سيطر مقاتلو لواء جند الاقصى واجناد الشام والجبهة الاسلامية وكتائب مقاتلة اخرى على بلدتي خطاب ورحبة في ريف حماه الشمالي الغربي، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام".

واشار الى "قصف من الطيران المروحي على منطقة الرحبة وعلى المنطقة الغربية من بلدة خطاب" اعقب ذلك.

من جهة اخرى، افاد المرصد عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل بعد الظهر في انفجار سيارة مفخخة في بلدة اعزاز (محافظة حلب) القريبة من الحدود التركية. بعد ذلك بحوالى ثلاث ساعات، انفجرت سيارة اخرى في بلدة اطمة الحدودية مع تركيا في محافظة ادلب (شمال غرب)، تسببت بوقوع قتلى وجرحى. لكن المرصد لم يتمكن من اعطاء حصيلة للضحايا بعد بسبب الفوضى الناتجة من الذعر الحاصل بعد الانفجار.

1