النظام السوري يفقد السيطرة على آخر معابره الحدودية مع الاردن

الخميس 2015/04/02
الطيران السوري يقصف معاقل المعارضة على حدود الاردن

بيروت – شن الطيران الحربي السوري الخميس غارات جوية على منطقة قرب الحدود الأردنية على خلفية سيطرة قوات المعارضة السورية على هذه المنطقة الاستراتيجية التي كانت آخر معابر التي تقع تحت نفوذ النظام السوري على الحدود مع الأردن.

وقال شهود إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش السوري قصفت منطقة قرب الحدود الأردنية الليلة الماضية بعد أن سيطر مقاتلون معارضون على معبر نصيب الحدودي.

وكانت جماعات معارضة تقاتل حكومة الرئيس بشار الأسد قد أعلنت أنها سيطرت على معبر نصيب وهو نقطة العبور الرئيسية على الحدود بين سوريا والأردن في أمس الأربعاء.

وقالت أيضا جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة إنها سيطرت على المعبر لكن مقاتلين من فصائل أخرى معارضة نفوا ذلك، وأعلن كل من الأردن وسوريا إغلاقه المعبر من ناحيته.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات هليكوبتر أسقطت براميل متفجرة على المنطقة الليلة الماضية.

فيما أوضح تحالف الجبهة الجنوبية الذي يضم عددا من جماعات المعارضة بجنوب سوريا الخميس إن معبر نصيب لايزال تحت سيطرته، وأضاف أنه تم إبلاغ مقاتلي جبهة النصرة بأن عليهم ترك المنطقة.

وكانت قد سيطرت فصائل المعارضة المسلحة في درعا جنوب سوريا ، في وقت متأخر من ليلة أمس الأربعاء، على معبر نصيب الحدودي، آخر المعابر مع الأردن، والذي كانت تسيطر عليه قوات النظام.

وعملية السيطرة على المعبر جاءت بعد ساعات من عملية أطلقتها "الجبهة الجنوبية" التي تضم فصائل الجيش الحر في درعا، تحت مسمى "يا لثارات للمعتقلين"، بمشاركة من جبهة النصرة، مشيراً إلى أن قوات النظام انسحبت كذلك من المخافر 62 و 63 و 67 و سرية العمان، وهي مواقع للنظام تقع على الطريق الحربي الرابط بين درعا والسويداء، بمحاذاة الحدود مع الاردن، لتصبح بذلك كامل الشريط الحدودي بين درعا و الأردن في قبضة قصائل المعارضة.

في الأثناء، قامت فصائل المعارضة بتأمين العائلات التي كانت عالقة في المعبر، وسائقي الشاحنات إلى مكان آمن خارجه، خشية استهدافه من قبل القوات النظامية.

وتعهد عماد أبو زريق القيادي في جيش اليرموك التابع للجبهة الجنوبية، "بتعيين إدارة مدنية للمعبر وتيسير شؤون المواطنين فيها".

من جانبه أفاد أبو المقداد أمير جبهة النصرة في الجنوب، أنهم "سيحافظون على المعبر والممتلكات العامة، ويسخرونها لخدمة المسلمين".

و يأتي هذا التقدم للمعارضة السورية، بعد أن تمكنت الأسبوع الماضي، من السيطرة على مدينة بصرى الشام الأثرية، شرق درعا.

يذكر أن المعارضة السورية المسلحة سيطرت في السابق على معابر ومخافر حدودية مع الأردن، أبرزها جمرك درعا القديم، قبل حوالي سنة ونصف.

1