النظام السوري يلعب بالوقت مع "بعثة المفتشين"

الأربعاء 2013/08/28
النظام السوري يماطل بعثة الأمم المتحدة

دمشق – قررت بعثة التفتيش على الأسلحة الكيميائية، التابعة للأمم المتحدة، في سوريا تأجيل زيارتها الثانية، التي كانت مقررة أمس، لمنطقة الغوطة في ريف دمشق، بعد إطلاق النار على أعضائها، الأحد الماضي.

وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن البعثة قررت تأجيل سفرها، أمس، إلى منطقة ثانية يشتبه في استخدام أسلحة كيميائية فيها إلى اليوم «لأن المسلحين هناك لم يتفقوا فيما بينهم حول ضمانة أمن أفراد البعثة». وأشار المعلم إلى أن من مصلحة سوريا الكشف عن الحقيقة حول استخدام السلاح الكيميائي.

وأكد المعلم في مؤتمر صحفي، عقد أمس، التزام الحكومة بالتعاون مع محققي الأمم المتحدة المتواجدين في سوريا، وشدد على أن الأمم المتحدة قالت إنه ما زال بإمكان لجنة التحقيق إكمال مهامها.

وقال إنه «عندما أراد المحققون الدخول إلى المنطقة التي لا تزال تحت إشراف المسلحين جوبهوا برصاص قناصة، فعادوا إلى منطقة تحت إشرافنا». وفند المعلم تصريحات لوزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا حول تعاون سوريا مع البعثة، وقال «أرد على من يتهمنا بالتأخير بالقول.. وافقنا فورا على المواقع التي طلبت اللجنة زيارتها.. وأرد على من اتهمنا بإزالة الآثار بالقول : لا نستطيع إزالة آثارها لأنها مناطق تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة».

من جهته، نفى «المجلس العسكري الثوري في الغوطة الشرقية»، في بيان له، الاتهامات بعرقلة عمل المفتشين.

وأشار إلى أن «النظام حاول إقناع اللجنة بأن حياة أعضائها ستكون في خطر في حال زيارة الغوطة الشرقية».

وأضاف أنه «تواصل مع بعض أفراد اللجنة وأكد لهم زيف هذه الادعاءات التي يطلقها النظام وأنه ملتزم بشكل كامل بتوفير الحماية لهم».

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق من أمس تأجل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الوفد، وذلك بسبب مخاوف على أمن أعضائه، غداة تعرضهم لإطلاق نار لدى زيارتهم معضمية الشام جنوب غرب دمشق.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن تعرض فريق الخبراء، الإثنين، إلى هجوم بنيران القناصة أدى إلى مراجعة خطة العودة إلى الغوطة في ريف دمشق.

وقال حق «عقب هجوم أمس على قافلة الأمم المتحدة، فقد تقرر، بعد تقييم شامل، أنه يجب تأجيل الزيارة يوما واحدا لتحسين الاستعداد وسلامة الفريق».

4