النظام السوري يناور ويخرق هدنة المعضمية

الجمعة 2013/12/27
تسليم الأسلحة الثقيلة مقابل إدخال المساعدات ومنع دخول قوات النظام

دمشق - خرقت اشتباكات عنيفة اندلعت، بعد ظهرأمس، الهدنة التي تم التوصل إليها بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في معظمية الشام قرب دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.

وأكد المرصد أن «اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في شرق وشمال مدينة معضمية الشام.

واتهم ناشط إعلامي يقدم نفسه باسم أحمد في المعضمية قوات النظام بخرق الهدنة، وقال عبر الأنترنت «لقد فتحوا النار بالرشاشات الثقيلة، بينما كنا ملتزمين بالهدنة، ومن دون سبب»، مضيفا أن معارك اندلعت بعد ذلك.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن «حشود عسكرية ضخمة لقوات النظام بإتجاه مدينة المعضمية»، مشيرة إلى أن «الجيش الحر يحاول الإشتباك معها في خان الشيخ للتخفيف عن المعضمية».

وكان ناشطون سوريون، أكدوا في وقت سابق من أمس، إن القوات النظامية ومقاتلي المعارضة وافقوا على هدنة مدتها 48 ساعة في مدينة معضمية الشام التابعة لمحافظة العاصمة دمشق وذلك للسماح بإدخال الطعام إلى السكان الذين يتهددهم خطر الموت جوعا.

وكان مقاتلو الجيش السوري الحر قد سيطروا على حي المعضمية العام الماضي، وتحاول القوات الحكومية استعادته من خلال فرض حصار خانق عليه عبر قطع كل الإمدادات من الطعام والدواء والوقود.

وأدّت سياسة الحصار في المدينة إلى وفاة عشرات الأطفال في الحي نتيجة سوء التغذية في حين يتهدد الجوع آلاف السكان، ما اضطرّ العديد منهم إلى أكل أوراق الشجر للبقاء على قيد الحياة.

هذا وبدأ وقف إطلاق النار الهش في المعضمية، أول أمس الأربعاء، برفع علم الدولة على أعلى مبنى هناك. وقال الجيش السوري إنه اذا استمرت الهدنة حتى الجمعة سيسمح بدخول الطعام.

ومن غير المرجح أن يتمّ تطبيق الهدنة في مناطق أخرى من سوريا تسيطر عليها جماعات أكثر تشددا لكنها أثارت إمكانية تراجع العنف والجوع في واحدة من أكثر المناطق السورية تضررا.

وقال ناشط قريب من الاتفاق إن المفاوضات جرت بين المجالس العسكرية التابعة للجيش السوري الحر وأفراد من إدارات حكومية عسكرية وسياسية في المنطقة.

وذكر الناشط أنه إذا صمدت الهدنة وسمحت الحكومة بدخول الطعام فإنه يمكن تطبيق اتفاق أوسع تسلم بموجبه قوات المعارضة الأسلحة الثقيلة.

وقال “النظام قال إنه يريد الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات والمدافع وقال أيضا إنه مستعدّ لشراء هذه الأسلحة ودفع ثمنها. ولا توجد ضمانات من أيّ جانب.. هذه حرب”.

وتعاني عديد المناطق في سوريا على غرار أحياء حمص من حصار خانق يضربه النظام من أجل إنهاك سكانها ودفعهم إلى طرد المسلحين المعارضين.

ونبقى على الصعيد الميداني؛ فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 135 شخصا قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد الأربعاء.

وذكر المرصد في بيان “ارتفع إلى 80 عدد الشهداء المدنيين الذين انضموا أمس إلى قافلة شهداء الثورة السورية”.

وأكد المرصد الداعم للثورة السورية أن اشتباكات عنيفة دارت، أمس، بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى في محيط منطقة نقارين بمدينة حلب.

وقال المرصد إن الطيران السوري الحربي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في بلدة “معرّة النعمان” في إدلب شمال سوريا ممّا أدى إلى احتراق عدد من السيارات ونشوب حريق في المنطقة.

4