النظام الغذائي الشمالي صحي ومتوازن

تناول بعض الأطعمة يبعث على الشعور بالشبع، مثل خبز الجاودار أو منتجات مصنوعة من الحبوب الكاملة، والتي تحتوي على العديد من الكربوهيدرات المفيدة والمعادن.
الخميس 2018/10/11
النظام الغذائي الشمالي نظام مستعار من شمال أوروبا

بون (ألمانيا)- لا يمتاز الطعام المثالي بمذاق جيد فحسب، بل إنه يكون صحيا أيضا، ومن بين الأنظمة الغذائية المتعددة يوجد النظام الغذائي الشمالي، الذي يعتمد على الفواكه والخضروات الجذرية والأسماك ومنتجات الألبان.

وأوضحت أنتيا جال، من الجمعية الألمانية للتغذية، أن النظام الغذائي الشمالي هو نظام غذائي مستعار من شمال أوروبا، وهو ليس حمية غذائية ولكنه نظام غذائي طويل الأمد.

وأضافت مارغريت مورلو، من رابطة التغذية وعلم التغذية، أن هذا النظام يعتمد في الأساس على أطعمة متوفرة مثل التفاح والكمثرى والتوت والخضراوات الجذرية والكرنب والحبوب الكاملة وخبز الجاودار والحبوب، فضلا عن الأسماك والحليب ومنتجات الألبان والبطاطس والدهون النباتية.

ويحتوي التوت على العديد من الفيتامينات الهامة، وكذلك الكرنب والخضروات الجذرية، وتحتوي الفواكه على العديد من العناصر الغذائية الهامة فضلا عن النكهة المميزة، إلا أن المنتجات الحيوانية مثل اللحوم والبيض نادرا ما تظهر ضمن النظام الغذائي الشمالي.

 ويبعث تناول بعض الأطعمة على الشعور بالشبع، مثل خبز الجاودار أو منتجات مصنوعة من الحبوب الكاملة، والتي تحتوي على العديد من الكربوهيدرات المفيدة والمعادن، وذلك مع الاعتدال في استهلاك الدهون المصنوعة من زيت بذور اللفت عالي الجودة. ويحتوي النظام الغذائي الشمالي أيضا على الأسماك والمأكولات البحرية التي تشمل العديد من الدهون الجيّدة مثل أسماك السلمون.

كما يظهر الحليب قليل الدسم ومنتجات الألبان في هذا النوع من النظام الغذائي، وتوفّر البطاطس العديد من الألياف الهامة وتمنح الأعشاب الطازجة الطعام مذاقا مميزا، كما ينبغي شرب الكثير من الماء أو على الأقل لتر ونصف يوميا.

وفي سؤال حول مدى مساواة النظام الغذائي الشمالي لنظام البحر المتوسط، أوضح البروفيسور ماتياس شولز، رئيس قسم علم الأوبئة في المعهد الألماني للتغذية، قائلا “لم يتضح هذا حتى اللحظة”.

الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه عن الحد الموصى به حاليا (خمس حصص) أفضل من الناحية الصحية للإنسان

وأضاف أنه بتحليل البيانات لحوالي 27500 شخص أثبتت النتائج الصحية أن نظام غذاء البحر المتوسط أفضل من نظام الغذاء الشمالي، كما أن النظام المتوسطي ساهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وهذا يعني أن الذين يعيشون حياة صحية هم من يتناولون الكثير من الخضروات والفواكه والمكسّرات والبذور والأسماك والبقوليات والحبوب وزيت الزيتون مع القليل من اللحم والحليب ومنتجات الألبان.

وقالت مورلو إنه كقاعدة عامة يفضل عند الطهي الاعتماد على المنتجات الإقليمية والموسمية قدر الإمكان. وأكدت على أفضلية الأطعمة العضوية والتي ثبت أنها صحية أكثر من الأطعمة التقليدية، مع عدم الاعتماد على الأطعمة المصنعة إلا نادرا.

يذكر أن دراسة سابقة أظهرت أن الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه عن الحد الموصى به حاليا (خمس حصص) أفضل من الناحية الصحية للإنسان، مشددة على أن الخضراوات الطازجة هي الأقوى تأثيرا من حيث الوقاية، تليها السلطة ثم الفاكهة، بينما لا يقدم عصير الفاكهة أي فائدة، في حين حذرت الدراسة من أن الفاكهة المعلبة قد تزيد من خطر الوفاة لأنها تخزن في عصائر محلاة بالسكر.

وقال الباحثون البريطانيون الذين أجروا الدراسة إن تناول نصف كيلوغرام أو أكثر من الفاكهة والخضراوات (أو 7 حصص) يوميا أفضل من الناحية الصحية من الحد الأدنى الموصى به حاليا، وهو خمس حصص وقد يطيل عمر الإنسان.

وتصل الحصة الواحدة إلى نحو 80 غراما، وهذا يعني “ثمرة فاكهة واحدة كبيرة أو قطع صغيرة من مجموعة من الفواكه”. وأشارت الدراسة التي أجريت على 65226 شخصا من الرجال والنساء إلى أن تناول الفواكه والخضراوات بصورة أكبر يقلل من احتمالات الوفاة في أي سن.

17