النظام الغذائي الصارم ليس دائما الحل الأمثل للتخسيس

الأحد 2016/03/06
شرب كميات كبيرة من المياه عظيم الأثر في التخلص من الوزن الزائد

برلين - كشف خبراء التغذية أن فقدان نسبة ضئيلة من الوزن تحفز الشخص أكثر وتدفعه للحفاظ على نظام غذائي أكثر اتّزانا. فملاحظة انخفاض الوزن ولو بنسبة قليلة، دون الاضطرار إلى التخلي عن بعض الأكلات المفضلة يضفي شعورا بمتعة النجاح في الوصول إلى الهدف، لا سيما بعد تفادي اتّباع أنظمة غذائية صارمة تعزز الشعور بالإحباط والحرمان. الأمر الذي يؤدي في نهاية الأمر، وفي كثير من الأحيان، إلى الضجر سريعا والتوقف عن الدايت.

وأكدت دراسة حديثة أن تخفيض 5 بالمئة من الوزن يفيد أكثر من حمية صارمة. وأجرى الدراسة فريق من الباحثين بقيادة فاديون ماغكوس من جامعة سان لويس في واشنطن، ونشرت في دورية “ميتابوليزم سال” الأميركية.

ووفقا للدراسة، فإن تخفيض الوزن -ولو كان بنسبة ضئيلة- يساعد على تجنب العديد من العوامل الخطيرة التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني وأمراض شرايين القلب التاجية، كما يساعد على تحسين عملية الأيض وتخفيض معدلات السكر في الدم.

فتخفيض الوزن حتى لو بنسبة قليلة له تأثير إيجابي على الصحة بالنسبة إلى أولئك الذين يعانون من السمنة الزائدة، إذ يساعد على تقليص الدهون في الجسم، وهذا ينطبق أيضا على دهون البطن الضارة.

ووفقا لموقع “تي أون لاين” الألماني فإن خبراء الصحة في ألمانيا -ومن بينهم كريستينا هولز أبفيل- يرون أن نتائج هذه الدراسة الحديثة تعد بمثابة تأكيد لدراسات سابقة لا تنصح باتباع نظام حمية صارمة.

وتضيف اختصاصية التغذية الصحية في جامعة ميونيخ التقنية هولز أبفيل أن وزن الجسم السليم هو مهمة تستغرق الحياة بأكملها.

كما يرى ديرك مولر فيلاند -من جمعية السكري الألمانية- أن النتائج التي خلصت إليها الدراسة من شأنها أن تساعد المرضى على فهم العلاقة بين تخفيض الوزن حتى لو كان بكميات قليلة، وتأثيره الإيجابي على عملية الأيض. ويضيف فيلاند أن الهدف من تخفيف الوزن بنسبة 5 بالمئة هو بمثابة تحفيز كبير.

10 بالمئة نسبة الزيادة في أوزان الناس حاليا مقارنة مع نظرائهم ممن كانوا يتناولون نفس مقدار الطعام عام 1980

ولا شك في أن فقدان أيّ وزن ليس سهلا، وهذا ينطبق حتما على البالغين والأطفال والمراهقين، لكن المهمّ هو أن يدرك أصحاب الوزن الزائد أن “طريق الألف ميل يبدأ بخطوة” حتى لو كانت صغيرة إلا أنها مهمة للصحة.

ويؤكد القائمون على الدراسة أن هذه الخطوة الصغيرة تساعد على تجنب الشعور بالفشل من القدرة على تخفيض الوزن.

وتعتمد البرامج التجارية لإنقاص الوزن على حساب كمية السعرات الحرارية التي تدخل وتخرج من الجسم يومياً، الأمر الذي ثبت عدم فعاليته وفق دراسة حديثة أجريت بجامعة جون هوبكنز.

وأشار بعض أطباء الاختصاص إلى أن العديد من برامج الحمية الغذائية لم تثبت فعالية حتى الأفضل منها، فقد ساهمت فقط في إنقاص وزن متبعيها من 3-5 بالمئة فقط من وزنهم الزائد.

وأوضحوا أن الخطوة الأولى للحصول على جسم متوازن هي التركيز على الأطعمة الصحية المغذية، فعند تناول الإنسان لها يكون قد سيطر على الجوع وأشبع رغبته في تناول الطعام وهو راض عن وزنه.

ويعتقد كثيرون أن كمية الطعام التي نتناولها ومقدار الحركة اليومية يتحكمان تماما في عملية التخلص من الوزن الزائد، إلا أن الأطباء يؤكدون أن عوامل أخرى مثل الإجهاد، وقلة النوم والتعرض للسموم البيئية، يمكنها أن تتحكم في عملية حساب السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم.

ووفق دراسة نشرت في مجلة أبحاث السمنة، فإن أوزان الناس حالياً أزيد بنسبة 10 بالمئة من نظرائهم ممن كانوا يتناولون نفس المقدار ويمارسون نفس القدر من الرياضة عام 1980، الأمر الذي يثبت تدخّل العوامل الأخرى سالفة الذكر في عملية التحكم بالسعرات الحرارية.

لذا فإن الأطباء ينصحون بالمحافظة على مستوى متوازن من الهرمونات في الجسم الأمر الذي يساعد بشكل كبير في فقدان الوزن، كما يؤكدون على أن الحصول على قسط كاف من النوم، وشرب كميات كبيرة من المياه النقية لهما عظيم الأثر في التخلص من الوزن الزائد.

19