النظام الغذائي الغربي يهدد حياة الإنسان

الاثنين 2014/11/24
الأنظمة الغذائية تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسكري

واشنطن- حذّر باحثان أميركيان من أن الانتشار المتزايد للأنظمة الغذائية المتبعة في الغرب يضر بصحة الإنسان والبيئة على حد سواء، إذ أن تناول اللحوم والدهون والسكريات لا يقلل فقط متوسط عمر الإنسان، بل يؤثر سلبيا أيضا على البيئة.

وأوضح دافيد تيلمان ومايكل كلارك -من جامعة مينيسوتا الأميركية- في الدورية العلمية المتخصصة “نيتشر” أن اتباع الأنظمة الغذائية الغربية أدى إلى زيادة معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب التاجية وغيرهما من الأمراض المزمنة، التي أسفرت عن تراجع معدلات متوسط العمر.

وأوضح الباحثان أن ارتفاع متوسط الدخل وارتفاع مستوى التحضر والتمدن أديا إلى تغير العادات الغذائية على مستوى العالم. وحذّر العالمان الأميركيان من أن مواصلة اتباع مثل هذه الأنظمة الغذائية يمكن أن يؤدي إلى زيادة انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 80 بالمئة بحلول عام 2050 بسبب عمليات الصناعة التي تتم على هذه النوعيات من الأغذية.

وتابع تيلمان وكلارك أن التغييرات الزراعية الناتجة عن ذلك أدت إلى ارتفاع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على نحو كبير، وأدت أيضا إلى زيادة إزالة الغابات، مما تسبب في انقراض أنواع معينة من النباتات.

ونظرا لهذا الترابط المباشر بين الصحة والإنسان والبيئة، يرى تيلمان وكلارك أن تعديل النظام الغذائي يعد أحد أهم التحديات التي تواجهها الإنسانية حاليا، وأشارا إلى أن مواجهة هذا التحدي ممكن، ولكنه صعب.

من جانبها، أوضحت إلكه شتيهفست من وكالة البيئة الهولندية (بي إي إل) أن السلوك الشرائي لدى المستهلكين لا يرتبط بمدى توافر السلع الغذائية أمامهم وأسعارها فحسب، بل يتعلق أيضا بالحملات الغذائية والعوامل المجتمعية في كل دولة، مؤكدة أنه يمكن للحكومات التأثير على هذه العوامل.

وفي أحدث التقارير التي وضعت حول سلامة اللحوم في أميركا، صدر عن وزارة الزراعة الأميركية جاء فيه أن قرابة (80 بالمئة) من اللحم البقري المفروم يحوي ميكروبات تنشرها في الأساس بقايا روث الحيوانات التي تختلط باللحوم عند ذبحها ملوثة إياها ببكتيريا السلمونيلا وإي كولي (E-Coli) وهما من النوع الخطير المسبب للتسمم الغذائي.والمعروف أنه يستعمل لتحضير “الهامبورغر” لحوم من مئات الماشية، وهو ما يضاعف من أخطار الإصابة بالتسمم الذي يصعب علاجه .

17