النظام المصرفي الإماراتي يجني ثمار إعادة هيكلة ديون دبي

الثلاثاء 2015/02/03
الاتفاق يعد خطوة ايجابية للنظام المصرفي

أبوظبي – قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن توصل مجموعة دبي العالمية إلى اتفاق مع دائنيها لإعادة هيكلة ثانية لديونها البالغة 14.6 مليار دولار، يمثل خطوة إيجابية للقطاع المصرفي في الإمارات.

وأشارت موديز إلى أنه رغم تزايد المخاطر السلبية على البيئة التشغيلية الإقليمية التي تعمل فيها مصارف الإمارات، نتيجة انهيار أسعار النفط، إلا أن الاتفاق الجديد لهيكلة ديون دبي، يمثل الحل الأكثر استدامة لأكبر جهة متعثرة في منطقة الخليج.

وقالت موديز في تقرير صدر أمس إن الاتفاق يقلل من تأثير أحد الأسباب الرئيسية لحالة عدم اليقين التي كانت تواجه النظام المصرفي الإماراتي.

وينص الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة دبي العالمية مع الدائنين، وجرى الإعلان عنه منتصف الشهر الماضي، على أن تقوم المجموعة بالسداد المبكر لشريحة من الديون المستحقة عليها خلال عام 2015 والتي تبلغ 2.96 مليار دولار.

كما يتضمن تمديد آجل استحقاق شريحة بقيمة 11.7 مليار دولار من عام 2018 إلى عام 2022 وذلك وفق هيكل للسداد، بضمانات أفضل وبمعدل فائدة أعلى.

وتضررت مجموعة دبي العالمية، التي تضم 10 شركات تابعة، من بينها نخيل وموانئ دبي العالمية، بشدة من أزمة الائتمان العالمية وانهيار القطاع العقاري في دبي في 2008، مما أدى إلى عدم قدرتها على الوفاء بديون إلى عدد من البنوك المحلية والعالمية.

وأضافت موديز أن شروط الاتفاق الجديد، تؤثر بشكل إيجابي على البنوك المقرضة لمجموعة دبي، من خلال التقليل من حجم المخاطر التي تتعرض لها تلك البنوك في ظل الاتفاق السابق لإعادة هيكلة الديون المتعثرة، والذي تم توقيعه في عام 2011.

وأشارت موديز إلى أنه وفقا لتقديراتها فإن 40 بالمئة من ديون مجموعة دبي العالمية تعود إلى بنوك محلية عاملة في الإمارات.

وقالت الوكالة إن إعادة الهيكلة الجديدة ستؤدي إلى رفع تصنيف ديون مجموعة دبي العالمية، مما يساهم في تحسين مستوى جودة الأصول في الإمارات بواقع 0.7 بالمئة.

وكالة موديز: الاتفاق الجديد يمثل الحل الأكثر استدامة لأكبر جهة متعثرة في الخليج

وأضافت أن الاتفاق يسمح بالوصول بمستوى تغطية الديون المتعثرة من خلال مخصصات تغطية خسائر القروض، إلى مستوى قريب من المتوسط السائد في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويقول محللون إن الدعم الذي تلقاه دبي من أبوظبي هو العامل الحاسم في تزايد الثقة بمستقبل ديون دبي منذ توقيع اتفاقية بين حكومة أبوظبي وحكومة دبي لإعادة جدولة 20 مليار دولار من ديون دبي لحكومة أبوظبي ومصرف الإمارات المركزي بشروط ميسرة في أبريل 2014.

ويرى تقرير الوكالة أن إعادة التصنيف ستساهم بشكل رئيسي في تحسن مؤشرات تقييم النظام المصرفي الإماراتي لدى موديز، وتخفيض نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض بواقع 2 بالمئة، لتصل إلى 6 بالمئة، وهو أمر إيجابي للنظام المصرفي في الإمارات.

وذكرت موديز أن ديون مجموعة دبي العالمية تساهم بما لا يقل عن 22 بالمئة من الديون المتعثرة في الإمارات، وفقا لتصنيف موديز للبنوك الإماراتية.

كما أشارت إلى أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل إيجابي على بنك الإمارات دبي الوطني، وهو أكبر البنوك المحلية المقرضة لمجموعة دبي العالمية بقيمة 2.3 مليار دولار، تمثل نحو 15.7 بالمئة من إجمالي الديون المهيكلة.

وقالت موديز: “إن مجموعة دبي العالمية وكذلك عددا من الشركات التابعة لحكومة دبي والمتعثرة في سداد ديونها، تساهم بنحو 30 بالمئة في ارتفاع نسبة القروض المتعثرة في الإمارات إلى إجمالي القروض، والتي مثلت نحو 10.5 بالمئة في عام 2011.

11