النظام و"داعش" يتنافسان على خطف السوريين وترويعهم

الجمعة 2013/12/20
التدمير يصاحب الاعتقالات والتعذيب

دمشق - أكد محققون تابعون للأمم المتحدة، أمس، أن نشطاء سوريين ومواطنين آخرين احتجزوا في أماكن سرية في إطار “حملة ترويع واسعة النطاق ضدّ المدنيين” أطلقتها الحكومة السورية.

وأضاف المحققون في تقرير أن عمليات الإخفاء القسري التي مارستها الحكومة في سوريا وعمليات الخطف التي تنكرها رسميا، منظمة إلى حدّ يجعلها تمثل جريمة ضدّ الإنسانية.

وذكر التقرير أن بعض الجماعات المسلحة في شمال سوريا خاصة الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام بدأت أيضا في خطف أشخاص واحتجازهم بمعزل عن العالم، ثم نفت ذلك مما يصل إلى حدّ جريمة اختفاء قسري؛ مضيفا، إن الجماعة طلبت الفدية أيضا أو مبادلة السجناء ما يمثل جرائم حرب منفصلة.

لكن معظم الشهود قالوا إن ضباط مخابرات سوريين وجنودا وميليشيات موالية للحكومة خطفوا بعض الأشخاص الذين لم يعرف مصيرهم إلى الآن وفقا لمحققين مستقلين بقيادة البرازيلي باولو بينيرو.

وكثرت انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية السورية، وحول ذلك تقول الأمم المتحدة إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد مسؤولة عن كثير من بين أسوأ تلك الانتهاكات.

وفي تقرير منفصل قالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن إن الإسلاميين المتشددين يرتكبون “قائمة صادمة من الانتهاكات” في سجون سرية بشمال سوريا من بينها التعذيب والجلد والإعدام بعد محاكمات مبتسرة.

وأضاف التقرير إن الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام -وهي من أقوى الجماعات الجهادية التي ظهرت في سوريا بعد ثلاث سنوات من الصراع المستمر- تدير سبعة سجون سرية في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

ويحتجز المعتقلون لأسباب من بينها الاشتباه في السرقة أو جرائم يحرمها الإسلام مثل التدخين أو الزنا. كما يعتقل آخرون فقط لمعارضتهم لسلطة الجماعة أو لانتمائهم لجماعات مسلحة معادية.

وقال فيليب لوثر مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “من بين المخطوفين والمعتقلين من قبل الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام أطفال لا يتعدّى عمرهم الثامنة، يحتجزون مع بالغين في نفس الأوضاع القاسية وغير الإنسانية”.

وحثت منظمة العفو الدولية القوى العالمية على وقف تدفق الأسلحة على الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام وجماعات مسلحة أخرى متهمة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات أخرى. وقالت المنظمة إن تركيا على نحو خاص يجب أن تمنع عبور الجهاديين المقاتلين والأسلحة عبر حدودها مع شمال سوريا.

وطغت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام وجماعات متشددة أخرى على تأثير معارضين أكثر اعتدالا يدعمهم الغرب، مما تسبب في شرذمة المعارضة، كما أثار قلق الغرب بعد شروع تنظيم القاعدة في إنشاء معقل له بشمال سوريا.

4