النظام يسيطر بشكل كامل على الغوطة الشرقية

النظام السوري يصف استعادة السيطرة بشكل كامل على الغوطة الشرقية بأنها "نقطة حاسمة".
الجمعة 2018/04/13
الشرطة العسكرية الروسية تتسلم دوما

دمشق - رفعت القوات النظامية العلم السوري في آخر معاقل المعارضة المسلحة بالغوطة الشرقية معلنة السيطرة الكاملة على مدينة دوما مع انسحاب جيش الإسلام.

وكانت الغوطة الشرقية أكبر معقل للمعارضة قرب دمشق، لكن الفصائل اضطرت تباعا للاستسلام بعد سلسلة هجمات عنيفة شنتها القوات الحكومية بدعم من روسيا.

ووافقت جماعة جيش الإسلام الأحد الماضي على الانسحاب من دوما بعد ساعات من هجوم مزعوم على المدينة يشتبه بأنه كيميائي وينذر باحتمال رد أميركي بريطاني فرنسي عليه بشن ضربات عسكرية.

واعتبر رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام ياسر دلوان الخميس، أن الهجوم الكيميائي، هو ما دفعهم للرحيل.

وكان جزء كبير من مقاتلي جيش الإسلام البالغ عددهم نحو 10 آلاف مقاتل، قد رفضوا حتى يوم السبت الماضي مغادرة دوما باعتبار أن معظمهم ينتمون إلى المدينة، بيد أن استئناف النظام للقصف العنيف الذي تخلله الهجوم بالكيميائي وذلك بعد أيام من الهدوء، اضطرهم على ما يبدو للقبول بالاتفاق الذي رعته روسيا.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس مركز السلام والمصالحة الروسي في سوريا قوله “يؤذن رفع علم الدولة على مبنى في مدينة دوما بالسيطرة على هذا الموقع وبالتالي على الغوطة الشرقية بالكامل”.

وقال سكان في دوما إن عددا من الأشخاص رفعوا العلم السوري فوق الجامع الكبير في المدينة الذي شكل مركزاً لمجلسها المحلي.

وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفاً يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات بـ”علم الثورة”. وإثر رفع العلم طالب مسلحون لم تعرف هويتهم -بحسب سكان- بإنزاله وأطلقوا الرصاص في الهواء ونجحوا في تحقيق مبتغاهم.

وأعرب مستشار الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة يان إيجلاند عن أمله في أن تكون معركة الغوطة قد انتهت فعلا وأن تصل المساعدات إلى 100 ألف مدني على الأقل ما زالوا في دوما.

وغادر قائد فصيل جيش الإسلام عصام بويضاني الغوطة الشرقية الأربعاء وسلم مقاتلوه كافة أسلحتهم الثقيلة من مدرعات ودبابات وراجمات صواريخ، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “معظم قيادات جيش الإسلام من الصف الأول، وبينهم عصام بويضاني، غادرت دوما فجر الأربعاء ووصلت إلى الشمال السوري مساء”.

وخرج بويضاني في الدفعة الثانية التي غادرت من مدينة دوما، والتي توقفت حافلاتها أكثر من ثماني ساعات في ريف حلب الشمالي قبل أن تسمح لها القوات التركية بالعبور إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، وفق المرصد.

وانتشرت الشرطة العسكرية الروسية في دوما الخميس وفق اتفاق استسلام جيش الإسلام، على وقع نذر هجوم أميركي قريب.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن الرئيس بشار الأسد قوله إن انتصارات الحكومة على الأرض تدفع دولا غربية لرفع أصواتها، ولكن أي تحركات محتملة من هذه الدول لن تساهم إلا في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

ووصفت بثينة شعبان مستشارة الأسد استعادة الجيش السوري للغوطة الشرقية بأنها “شكلت نقطة حاسمة” وذلك في مقابلة تلفزيونية الأربعاء. وقالت إن هزيمة المعارضة دفعت الغرب لشن “حرب نفسية” عن طريق التهديد بشن ضربات جوية.

وأضافت شعبان لقناة الميادين “المشاورات مستمرة بين حلفاء سوريا… لن يتركوا الأمر يسير كما تريد واشنطن”، في إشارة إلى التحالف بين الأسد وروسيا وإيران وجماعة حزب الله اللبنانية.

وظهر الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء في العاصمة دمشق وسط مجموعة من علماء الدين الإسلامي من أنحاء مختلفة في العالم، لدحض الأنباء المتواترة عن مغادرته قصر المهاجرين بحراسة روسية مشددة.

2