النظام يضيق الخناق على المعارضة في حلب

الجمعة 2016/07/08
دمار في كل مكان

دمشق - تمكن الجيش السوري، الخميس، من تضييق الخناق أكثر على الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية إثر سيطرته برفقة الميليشيات الأجنبية الموالية له على تلة تشرف على آخر منفذ للفصائل المعارضة في المدينة.

ويأتي هذا التطور غداة إعلان الجيش عن تهدئة في كل البلاد لمدة 72 ساعة بمناسبة عيد الفطر.

وتحاول فصائل المعارضة استعادة هذه المنطقة، حيث تدور اشتباكات عنيفة تتزامن مع قصف جوي عنيف للجيش السوري.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن “سيطرت قوات النظام على القسم الجنوبي من مزارع الملاح المرتفعة شمال مدينة حلب”، مشيرا إلى أنها “وصلت إلى أقرب نقطة لها من طريق الكاستيلو”، المنفذ الأخير المتبقي لمقاتلي الفصائل إلى الأحياء الشرقية.

وبحسب المرصد، فإن الجيش “يرصد طريق الكاستيلو ناريا”، ما يجعل “الأحياء الشرقية محاصرة” على المستوى العملياتي.

وأضاف أن “الفصائل المقاتلة التي تشن هجمات ضد قوات النظام منذ الساعة الثالثة صباحا (الخميس) لم تتمكن من استعادة هذه المنطقة الاستراتيجية”، مشيرا إلى أن ذلك يعود بشكل أساسي إلى “القصف الجوي العنيف الذي تتعرض له المنطقة”.

وأكد إسلام علوش، المتحدث باسم “جيش الإسلام” المشارك في المعارك، في حديث مع صحافيين عبر تطبيق “تلغرام” مقتل أربعة من عناصره “في منطقة الملاح قرب الكاستيلو والتي تتمتع بأهمية استراتيجية عالية من شأنها إيقاف النظام عن قطع الطريق الوحيد المؤدي إلى المدينة”.

وتدور منذ حوالي أسبوعين اشتباكات عنيفة شمال مدينة حلب، وخصوصا في مزارع الملاح.

وكان الجيش السوري، وبدعم من حزب الله اللبناني، قد شن في فبراير الماضي هجوما واسعا في ريف حلب الشمالي وتمكن من السيطرة على عدة مناطق وضيّق الخناق على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة. لكن في 27 فبراير، فرضت واشنطن وموسكو اتفاقا لوقف الأعمال القتالية في مناطق عدة من سوريا، ما حال دون مواصلته لعملياته.

وتكتسي حلب أهمية قصوى للنظام حتى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وصفها بأنها المعركة الكبرى في سوريا.

2