النظام يقتل أكثر من 1600 مدني في حلب خلال 6 أشهر

الخميس 2014/07/31
طائرات مروحية تابعة للنظام تلقي البراميل المتفجرة على المدنيين

دمشق- كشفت منظمة حقوقية دولية، أمس، أن القوات النظامية السورية استهدفت 650 موقعا بحلب في شمال سوريا بالبراميل المتفجرة منذ فبراير، تاريخ صدور قرار دولي يدعو إلى وقف استخدام هذا النوع من السلاح، ما يشكل ضعف عدد المواقع المستهدفة في فترة زمنية مماثلة تقريبا قبل صدور القرار. ونقلت عن مركز لتوثيق الانتهاكات أن 1655 مدنيا قتلوا بحلب في غارات جوية بين 22 فبراير و22 يوليو.

وجاء تقرير المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان قبل ساعات من اجتماع مجلس الأمن لتقييم القرار رقم 2139 الصادر في 22 فبراير.

وقالت إن “الحكومة السورية تمطر براميل متفجرة على المدنيين متحدية قرارا صدر بالإجماع عن مجلس الأمن الدولي”، وأنها “واصلت، لا بل زادت وتيرة القصف على حلب منذ صدور قرار مجلس الأمن".

واعتبرت المنظمة أن “استهداف المدنيين بشكل متعمد هو جريمة حرب، وإذا كان يحصل على نطاق واسع وبطريقة منتظمة كجزء من سياسة حكومة أو مجموعة منظمة، فقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية".

وتلقي طائرات مروحية تابعة للنظام البراميل المتفجرة، وهي، وإن كانت تتركز في حلب، لكنها تطال مناطق أخرى في البلاد، مثل ريف دمشق وحماة ودرعا (جنوب). وتكتسي حلب ثاني أكبر المدن السورية أهمية إستراتيجية بالنسبة للنظام.

وتكمن هذه الأهمية في أنها تمثل العاصمة الاقتصادية لسوريا، فضلا عن أنها معقل للعديد من الأقليات، وهي قريبة من تركيا التي يتهمها النظام بدعم المعارضة. ولعل الأهم هو رغبة روسيا في إقامة قاعدة صواريخ في منطقة عين ديوار غير البعيدة عن حلب.

مجمل هذه العوامل تدفع بالنظام إلى استخدام كل الوسائل بما فيها غير المشروعة دوليا في محاولة للسيطرة على حلب.

وكان المتابعون يتوقعون أن تكون الخطوة التالية للنظام بعد سقوط القلمون ومدينة حمص هي حلب لكن التطورات التي طفت في الفترة الأخيرة والمعارك التي اندلعت بينه وبين الدولة الإسلامية على أكثر من جبهة حالت دون ذلك.

4