النعرات القومية تلقي بظلالها على الانتخابات البلدية في البوسنة

الاثنين 2016/10/03
صناديق الحسم

ساراييفو - توجه سكان البوسنة، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رؤساء بلدياتهم، وسط عودة التوتر القومي والطائفي خصوصا بين الصرب والبوسنيين المسلمين.

وأجريت الانتخابات بعد أسبوع من استفتاء نظمه صرب البوسنة الذين قرروا الاستمرار في الاحتفال بـ”عيدهم الوطني” على الرغم من معارضة القضاء واستياء البوسنيين.

وفي معظم البلديات الـ140، أعدت اللوائح المعروضة على حوالي 3.2 ملايين ناخب، بناء على قواعد طائفية.

وتنافس في الانتخابات المحلية حوالي 30.5 ألف مرشح ينتمون لـ102 حزب و103 ائتلاف سياسي، ومن بينهم 171 مرشحا مستقلا.

وشهدت المنافسة بين ائتلاف موال للاتحاد الأوروبي وحزب موال لروسيا، والذي سيطر على هذه المنطقة لأكثر من عقد، في منطقتين بالبوسنة تتمتعان بحكم شبه ذاتي.

ولدى الجمهورية الصربية والاتحاد البوسني الكرواتي حكومتان ورئيسان وبرلمانان، لكنهما مرتبطان بمجموعة مؤسسات مشتركة على مستوى الدولة.

ويقترب فكرت عبديتش، البالغ من العمر 77 عاما والذي أدين بجرائم حرب وسجن ثم أعفي عنه في كرواتيا، من رئاسة بلدية مدينة فيليكا كلادوسا الواقعة شمال غرب البلاد، ابتداء من الاثنين.

وخلال الحرب بين عامي 1992 و1995، اتفق هذا البوسني المسلم الواسع النفوذ وزعيم الحرب مع الصرب ضد القوات البوسنية الموالية لساراييفو، وأعلن “البوسنة الغربية منطقة مستقلة”. وقد استعاد حريته في 2012 بعدما أمضى ثلثي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاما.

وكانت ذكرى الحرب حاضرة أيضا في مدينة سريبرينيتسا، التي يتنافس فيها مرشحان صربي وبوسني. وينظر إلى فوز الأول الذي يعتبر الأوفر حظا على أنه إهانة للمسلمين، بعد 21 عاما على مجزرة حصدت حوالي 80 ألفا منهم.

ولا تزال الانقسامات الطائفية السبب الذي يحول دون إجراء تصويت في موستار الواقعة في جنوب البلاد، المقسومة بين البوسنيين والكرواتيين.

ولم يتوصل أبرز حزبين فيها حزب العمل الديمقراطي والاتحاد الديمقراطي الكرواتي منذ ست سنوات إلى تسوية تتيح إجراء الانتخابات.

وتم تقسيم موستار، عقب الحرب البوسنية إلى 6 بلديات، ولإلغاء التقسيم، قدم الممثل الأعلى السابق للبوسنة والهرسك بادي أشداون عام 2004 خطة من 55 مادة حول المنطقة، جعلت منها بلدية واحدة، لكن الكروات عارضوا هذه الخطة وانعكس ذلك على الانتخابات التي لم تجر فيها منذ 2008.

وخاض الزعيمان السياسيان لصرب البوسنة وللبوسنيين ميلوراد دوديك وباقر عزت بييغوفيتش حملتين شرستين استخدما فيهما خطابا قوميا.

وكرس اتفاق دايتون الذي أنهى حرب البوسنة إلى كيانين، صربي وكرواتي مسلم، تربط بينهما حكومة اتحادية ضعيفة.

5