النعيمي: السعودية ستلبي أي زيادة في الطلب على النفط

الجمعة 2013/09/13
أسواق النفط لا تقبل التطمينات إلا من أكبر مصدر للنفط في العالم

سيول- وجهت السعودية رسالة واضحة تطمئن أسواق النفط العالمية بأنها قادرة على تلبية أي زيادة في الطلب العالمي على النفط، في وقت أكد فيه خبراء أن الرياض تملك طاقة انتاج إضافية كبيرة، حتى بعد ارتفاع انتاجها الى أعلى مستوياته منذ 32 عاما.

قال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي أمس أن سوق النفط العالمية تنعم بتوازن جيد بين العرض والطلب وان السعودية مستعدة لضخ الامدادات اللازمة لتلبية الطلب أيا كان حجمها.

وسجل انتاج النفط السعودي مستويات قياسية مرتفعة في اغسطس الماضي مع تعزيز المملكة انتاجها للمرة الثانية في عامين للتعويض عن تعطل امدادات من منتجين اخرين. وجاءت تعليقات النعيمي بعد ان سعت منظمة اوبك يوم الاربعاء الى طمأنة المستهلكين الى توفر امدادات كافية للتعويض عن هبوط في انتاج النفط الليبي.

وأبلغ النعيمي مؤتمرا لصناعة الطاقة في عاصمة كوريا الجنوبية سول أن "العوامل الاساسية لسوق النفط جيدة. السوق متوازنة بشكل جيد… أكرر الرسالة بأن السعودية مستعدة وقادرة على تلبية أي طلب."

وعلى الرغم من تزايد الانتاج السعودي فإن اسعار خام القياس الدولي مزيج برنت قفزت فوق 117 دولارا للبرميل في اواخر اغسطس بسبب التوقف الفعلي لإنتاج النفط الليبي واحتمال عمل عسكري امريكي ضد سوريا.

السوق السعودية تضع سوريا جانبا
الرياض عوض مؤشر سوق الأسهم السعودية جانبا من خسائره الكبيرة مرتفعا بأكثر من 3 بالمئة في تعاملات الأسبوع، بعد انحسار احتمال توجيه ضربة عسكرية الى سوريا.

كانت مخاوف المتعاملين من الاضطرابات السياسية بالمنطقة هوت بالمؤشر من أعلى مستوى في 5 سنوات والذي سجله في 21 أغسطس عندما وصل إلى 8215 نقطة ليتكبد خسائر تجاوزت 7 بالمئة حتى نهاية الأسبوع الأسبق.

ويرى محللون أن السوق تتهيأ لأداء إيجابي خلال الفترة المقبلة مدعومة بتركيز المتعاملين على أسهم الشركات القيادية لاسيما مع اقتراب موسم إعلان نتائج الربع الثالث من العام مطلع أكتوبر المقبل.

وقال وليد العبد الهادي محلل أسواق الأسهم "السوق عاد يستجيب للمحركات الداخلية أكثر من المحركات الخارجية بعدما خف تأثير العوامل الجيوسياسية بشكل كبير."

وقال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار "منذ أن صرح جون كيري باحتمال تأخر الضربة الموجهة ضد سوريا والسوق يسلك مسارا إيجابيا ويحاول العودة لمستوياته الأولى."

ويرى العبد الهادي أن أبرز العوامل الداخلية التي تؤثر على التداولات هو انتهاء فترة حظر تعاملات المسؤولين التنفيذيين والتي ستعمل على "تحرير المؤشر" بصورة أكبر وتوجد زخما على الأسهم القيادية التي تكبدت خسائر بين عشرة و15 بالمئة إبان فترة هبوط المؤشر.

ويرى فدعق أنه مع دخول النصف الثاني من سبتمبر سيبدأ المتعاملون في التركيز على توقعات الأرباح للربع الثالث وهو ما سيعزز التداول وبخاصة في أسهم الشركات الكبرى.وأضاف أن التوقعات إيجابية بوجه عام لنتائج قطاعي البتروكيماويات والبنوك وأن الشركات العاملة بقطاعي التجزئة والصناعات الغذائية ستنجح في مواصلة النمو القوي.

وقال النعيمي ان مضاربات مرتبطة بالأحداث السياسية الدولية تقود اسعار النفط للارتفاع وليس بسبب أي نقص في المعروض. وقال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك "انتاج أوبك الشهر الماضي كان تقريبا عند نفس مستوى الشهر السابق… لم يتجاوز النقص 100 ألف برميل يوميا. ليس هناك أي تأثير من أي نوع… لن نواجه أزمة." وأبلغ مصدر بصناعة النفط وكالة رويترز ان متوسط انتاج السعودية في اغسطس بلغ نحو 10.2 مليون برميل يوميا.

وساعدت زيادة الامدادات السعودية في تعويض تراجع انتاح أعضاء آخرين في أوبك. ونزل انتاج أوبك في أغسطس نحو 124 ألف برميل يوميا إلى 30.23 مليون برميل يوميا لكن المنظمة ذكرت في تقريرها الشهري هذا الأسبوع أن مستوى الامدادات في السوق جيد. وقال البدري إن المنتجين سيعززون الانتاج إذا ما حدث أي نقص لكنه أشار إلى أنه ليس هناك حاجة لضخ المزيد من الخام في الوقت الحالي.

وقال للصحفيين في نفس المؤتمر في سول "إذا ما وجدنا أن هناك نقصا في السوق سنتحرك. هذه هي طريقة عملنا … الامدادت في السوق جيدة جدا. لا نرى أي نقص."

وعبر البدري وهو ليبي عن أمله في أن تتحرك الحكومة الليبية سريعا لزيادة الانتاج.ويقول الخبراء إن طاقة إنتاج السعودية تبلغ نحو 12.5 مليون برميل يوميا، وأن معدل الاستهلاك المحلي يقترب من 2.8 مليون برميل يوميا.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي فهد جمعة إن المملكة لا تواجه تحديات في رفع إنتاجها النفطي، وأنها تملك طاقة إضافية تصل الى 2.3 مليون برميل يوميا فوق انتاجها الحالي.

لكنه حذر من استمرار زيادة الاستهلاك المحلي، قائلا "إذا استمر ارتفاع الاستهلاك المحلي سنوياً فإن ذلك سوف يؤدي إلى تراجع صادرات المملكة عند النقطة التي لا تستطيع أن تزيد إنتاجها بعدها".

11