النعيمي: السعودية مستعدة لتأمين أي نقص في إمدادات النفط

الثلاثاء 2014/05/13
النعيمي صوت اللاعب الأكثر تأثيرا في أسواق النفط العالمية

سول – قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم مستعدة لتزويد الأسواق بكميات أكبر من الخام إذا أدت التوترات المتصاعدة بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا إلى نقص في المعروض.

وأدى التدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم وتداعياته في شرق أوكرانيا إلى توتر أسواق النفط خلال الأشهر القليلة الماضية وأبقى على أسعار خام برنت في العقود الآجلة قرب 108 دولارات للبرميل بعد أن تجاوزت حاجز 112 دولارا للبرميل في الثالث من مارس الماضي، وهو أعلى مستوى لها هذا العام.

وقال النعيمي إن السعودية “مستعدة لتعويض أي نقص قد يظهر” في الأسواق. وأضاف أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 9.6 مليون برميل يوميا في حين أن بوسعها إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا.

وذكرت مصادر في صناعة النفط هذا الأسبوع أن السعودية أنتجت نحو 9.66 مليون برميل يوميا من الخام في أبريل ارتفاعا من نحو 9.566 مليون برميل في مارس الماضي. ووردت السعودية 9.650 مليون برميل يوميا للسوق ارتفاعا من 9.533 مليون في مارس.

12.5 مليون برميل طاقة انتاج السعودية من النفط يوميا، استخدمت منها نحو 9.66 مليون برميل يوميا خلال الشهر الماضي

وقال النعيمي في وقت لاحق إن السعودية ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ستلبيان أي طلب إضافي على الخام. وأضاف “أينما يوجد طلب يحتاج لتلبيته سنضخ إمدادات نحن وسائر أعضاء أوبك.”

ومما قد يزيد من التوتر الناجم عن المساعي الانفصالية في شرق أوكرانيا إعلان متمردين موالين لموسكو تحقيق فوز ساحق في استفتاء على الحكم الذاتي أجري يوم الأحد.

وساهمت المخاوف تجاه هذا الوضع في دعم أسواق النفط أمس إذ استقر سعر فوق 108 دولارات للبرميل واستقر الخام الأميركي الخفيف فوق 100 دولار للبرميل.

وقال النعيمي أيضا على هامش مؤتمر في سول إن “100 دولار للبرميل السعر عادل للجميع سواء المستهلكين أو المنتجين أو شركات النفط… إنه سعر عادل وجيد.”

وذكر النعيمي أنه يجب على منظمة أوبك الإبقاء على سقف إنتاجها الحالي الذي يبلغ 30 مليون برميل يوميا خلال الاجتماع الذي ستعقده في يونيو المقبل.

وتابع أن “الإمدادات وافية بشكل كبير والطلب مرتفع والسوق مستقرة إلى حد ما… لا يوجد سبب لإجراء تغيير. ليس هناك أي سبب على الإطلاق.”

وفي الاجتماع القادم لمنظمة أوبك الذي يعقد يوم 11 يونيو قد يتم التوصل لاتفاق جديد على سقف الإنتاج في ضوء الزيادة السريعة في إنتاج النفط في الولايات المتحدة وسعي عدد من الدول الأعضاء في المنظمة إلى استعادة إنتاجها بالكامل بعد رفع عقوبات وانتهاء صراعات.

وترى إيران والعراق ثاني وثالث أكبر منتجي أوبك أنهما حالتان خاصتان بسبب خسائر الإنتاج الناجمة عن العقوبات.

غير أن النعيمي استبعد أي خطط لخفض إنتاج السعودية لإفساح المجال لآخرين لزيادة إنتاجهم. وردا على سؤال عما إذا كانت الرياض ستخفض الإنتاج في مواجهة ارتفاع صادرات منتجين خرين قال النعيمي “الناس يحبون نفطنا فلماذا نخفض الانتاج؟”

وذكر أن إجمالي الطلب العالمي مستقر وأضاف “لا تشغل بالك بدول بعينها. انظر إلى الإجمالي.”

وقالت أوبك في مارس الماضي إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع أكثر من المتوقع في عام 2014 لترفع تقديراتها للشهر الثاني على التوالي مع زيادة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وذكرت المنظمة في تقرير شهري أن الطلب العالمي سيزيد 1.14 مليون برميل يوميا هذا العام بزيادة 50 ألف برميل عن توقعاتها السابقة.

ورفعت أوبك أيضا توقعاتها للطلب على خام المنظمة في 2014 إلى 29.7 مليون برميل يوميا بزيادة 100 ألف برميل يوميا عن تقرير الشهر السابق.

11