"النغم الشارد" كتاب يوثّق ظاهرة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم

الأربعاء 2015/02/11
ثنائي يمثلان رمزا لفن الغناء الثوري والتعبير عن وجدان الشارع

القاهرة - أغرت ظاهرة الثنائي الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم الروائي المصري عبده جبير بتوثيقها في كتاب “النغم الشارد: المعركة حول ظاهرة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم وآخرين”، وهو كتاب توثيقي يعتبره لا يقل أهمية عن كتابة رواية أدبية.

إلى جوار أعمال فنان الشعب سيد درويش احتلت أغاني الشيخ إمام التي كتبها شاعر العامية أحمد فؤاد نجم مكانا بارزا في المشهد المصري إذ كانت تدفئ سماء ميدان التحرير في شتاء 2011 طوال 18 يوما انتهت بتنحي الرئيس حسني مبارك.

ويعتقد عبده جبير أن “الظاهرة” جديرة بالتسجيل ليعرف الجيل الجديد كيف كانت البدايات التي أسهمت في نجاح هذا الثنائي وكيف حاول البعض القضاء على “الظاهرة المقلقة” بحجة أن الظروف لا تسمح “بترف انتقاد” نظام الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر بعد حرب يونيو 1967.

ويشير جبير، على هامش احتفال في جناح “دار آفاق للنشر والتوزيع” بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بمناسبة صدور الكتاب إلى أن القدر حفظ إحدى مخطوطات الكتاب بعد ضياع النسخ الأخرى ونحو 90 ساعة تسجيل لنجم وإمام عندما اقتحمت قوات الشرطة بيته عام 1979 واستولت على نسخة أخرى من مخطوطة الكتاب ومواد تصلح لأن تكون فصولا أخرى من سيرة “ظاهرة إمام ونجم”.

ويضيف أن بدايات نجم في الكتابة كانت “ساذجة” حين كان فتى في ملجإ خيري في محافظة الشرقية بعد وفاة أبيه ولكن لقاءه بالشيخ إمام عام 1962 “غيّر مسار حياتهما معا، حيث أصبحا رمزا لفن الغناء الثوري، والتعبير عن وجدان رجل الشارع”.

ومن كلمات نجم الملقب بشاعر تكدير السلم العام غنى الشيخ إمام قصائد منها “يا فلسطينية” و”شيد قصورك” و”يعيش أهل بلدي” و”جيفارا مات” و”بقرة حاحا” و”مصر يا امه يا بهية”، التي تضمنها فيلم “العصفور” ليوسف شاهين عام 1972 و”شرفت يا نيكسون بابا” بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون لمصر عام 1974.

ويسجل جبير أن “أول قصيدة لنجم نشرت عام 1954 في جريدة الأخبار عن طريق عبدالحليم حافظ” ثم كان ديوانه “صور من السجن والحياة” هو “أول عمل تتلمس في قصائده ميوله السياسية وتطوره الذي أخذ في النضج”.

وفي مذكرات نجم “الفاجومي”، أنه قبض عليه عام 1960 بتهمة الاشتراك مع زميل له في تزوير أوراق رسمية وحكم عليه بالسجن الذي تعرف فيه على معتقلين شيوعيين كما تعرف على قصائد الشاعر فؤاد حداد الذي كان معتقلا منذ عام 1959.

14