النفط الصخري يستعد للعودة مع عبور النفط 60 دولارا

خطة التحفيز الأميركية لفتح الاقتصاد تمنح جرعة تفاؤل للسوق.
الثلاثاء 2021/02/09
تفاؤل في الأسواق

منح ارتفاع سعر برميل النفط جرعة أمل للنفط الصخري الأميركي مع وصول سعره إلى حاجز 60 دولارا، وهي النقطة الفاصلة التي تعيد إنتاج النفط الصخري إلى الربحية في السوق نظرا لكلفة استخراجه العالية، ما تسبب في تضرره مع انهيار الأسعار والطلب خلال ذروة أزمة كورونا.

هونغ كونغ - تجاوز سعر خام برنت الاثنين 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من عام، في وقت يزداد تفاؤل المستثمرين حيال الطلب على النفط مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات أزمة كوفيد – 19.

وارتفع سعر برميل النفط بنسبة 1.26 في المئة ليسجّل 60.19 دولار في وقت انتعشت فيه الأسواق على خلفية إطلاق اللقاحات، وتراجع سرعة انتشار العدوى بفايروس كورونا، والآمال المرتبطة بإقرار النواب الأميركيين حزمة الرئيس جو بايدن الضخمة لتحفيز الاقتصاد.

جانيت يلين: إذا تم إقرار الحزمة بأكملها فسنعود إلى التوظيف بشكل كامل
جانيت يلين: إذا تم إقرار الحزمة بأكملها فسنعود إلى التوظيف بشكل كامل

ويسجّل الخام ارتفاعا منذ أسابيع في وقت يضغط بايدن لتمرير حزمته لإنقاذ الاقتصاد البالغة قيمتها 1.9 تريليون دولار، والتي تشمل مبالغ نقدية كبيرة ورفع الحد الأدنى للأجور.

لامس خام برنت في أبريل، 60.06 دولار للبرميل، ذروته منذ يناير من العام الماضي. وسجل عقد أقرب استحقاق 59.98 دولار بحلول الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، مرتفعا 64 سنتا بما يعادل 1.1 في المئة.

وتقدمت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط لشهر مارس 65 سنتا أو 1.1 في المئة إلى 57.50 دولار، أعلى مستوى منذ يناير من العام الماضي.

تعهدت السعودية بتخفيضات معروض إضافية في فبراير ومارس فوق تخفيضات الأعضاء الآخرين في منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها، الذين من بينهم روسيا، مما يساعد في جلب التوازن إلى الأسواق العالمية ودعم الأسعار.

وقال هوي لي، الاقتصادي في أو.سي.بي.سي، “إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أرسلت بإشارة قوية للغاية الأسبوع الماضي، عندما أبقت أسعار خاماتها الشهرية المصدرة إلى آسيا دون تغيير رغم التوقعات لتخفيضات طفيفة”.

وتابع “لا أعتقد أن أحدا يجرؤ على تكوين مراكز مدينة في السوق عندما يتصرف السعوديون هكذا”.

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، إنه إذا تم إقرار الحزمة بأكملها “فسنعود إلى التوظيف بشكل كامل العام المقبل”.

وتعطي البيانات المرتبطة بمعدّل انتقال العدوى جرعة أمل إضافية في وقت شهد الأسبوع الماضي أقل معدل للعدوى منذ أكتوبر، فيما بدأت الحكومات تنظيم برامج التطعيم.

وقال الخبير الاستراتيجي لدى “أكسي” ستيفن أنيس “يتجاهل تجار النفط القدرة الاستيعابية المتبقية في حاويات التخزين ويواصلون تبني موقف متفائل حيال الحديث الأميركي عن إعادة فتح الاقتصاد، في وقت يفترض أن تواصل بروتوكولات التطعيم تثبيت المنحنى، بينما تعطي خطة التحفيز الداعمة لإعادة فتح الاقتصاد جرعة تفاؤل لسوق النفط”.

ومن جهة أخرى كانت منظمة أوبك+  قد قررت الأسبوع الماضي ضعف الالتزام بتخفيضات إنتاج النفط التي تم التعهد بها، واتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم السوق.

وكان من المقرر أن ترفع أوبك وحلفاء بقيادة روسيا، في إطار ما يعرف بأوبك+، الإنتاج إلى مليوني برميل يوميا في يناير في إطار تخفيف تدريجي لتخفيضات غير مسبوقة للإمدادات. وفي ظل نزول الأسعار، تبحث أوبك+ تأجيل الزيادة أو حتى تعميق الخفض.

ولكن يبدو أن خطة التحفيز الأميركية وارتفاع سعر الخام سيغيران قواعد إدارة النفط، نظرا لرجوع منافسة النفط الصخري الأميركي في السوق.

وكانت قيود الإغلاق قد قلبت سوق النفط التي شهدت في أبريل الماضي انخفاض الأسعار لفترة وجيزة إلى ما دون الصفر في نيويورك، وألقت شريان الحياة المالي للمنتجين في جميع أنحاء العالم من الدول الأفريقية الصغيرة إلى الشركات العملاقة.

ومع ذلك، فإن استعادة الإنتاج المتوقف تظل عملية دقيقة، وعلى الرغم من أنه من المقرر أن تقوم مجموعة أوبك+ بإحياء ما مجموعه مليوني برميل يوميا هذا العام، إلا أنها وافقت على وقف لمدة شهرين بعد الدفعة الأولى البالغة نصف مليون برميل في يناير الماضي.

11