النفط العراقي يتخطى السعودي في الأسواق الأوروبية

السبت 2015/11/14
العراق يسابق الزمن لزيادة صادراته بأي ثمن، لمواجهة أزمته المالية

لندن – حل العراق محل السعودية كثاني أكبر مصدر للنفط إلى أوروبا بعد روسيا، ليشعل المنافسة على انتراع حصص في السوق الأوروبية بين روسيا وكبار المنتجين في منظمة أوبك.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إنه “بينما تركز عناوين الأخبار على التنافس بين روسيا والسعودية على حصص الأسواق الأوروبية، تمكن العراق من سحب البساط من تحت أقدام منافسيه الإقليميين”.

وأشارت بيانات التقرير الشهري للوكالة إلى أن حصة العراق من السوق الأوروبية ارتفعت إلى نحو 17 بالمئة، وهو ما سمح له بالتفوق على السعودية.

وعلى الرغم من أن خام الأورال الروسي ما زال يهيمن بحصة تبلغ نحو 55 بالمئة، إلا أن العراق فاز بحصة سوقية كبيرة منذ عام 2012 بعد تشديد العقوبات على إيران بحسب وكالة الطاقة. وقبل أن يحظر على إيران بيع النفط لأوروبا في عام 2012 كانت طهران تبيع نحو مليون برميل يوميا من الخام العالي الكبريت.

ومنذ منتصف 2014 ارتفع إجمالي صادرات العراق بنحو 40 بالمئة ليصل إلى أكثر من 3 ملايين برميل يوميا وبلغ حجم مبيعاته لأوروبا مليون برميل يوميا في شهري يوليو وأغسطس الماضيين.

وكالة الطاقة الدولية: العراق سحب البساط من تحت أقدام منافسيه الإقليميين في أسواق أوروبا

ونتيجة للمعارك الدائرة على الحصة السوقية ازدادت تخمة المعروض من النفط الخام في أوروبا.

وتستورد دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 9 ملايين برميل يوميا من الخام من خارج المنطقة، وتشكل الخامات التي تحتوي على نسبة عالية من الكبريت أكثر من 6 ملايين برميل من تلك الكمية.

وقالت وكالة الطاقة إن “أسواق الخام العالي الكبريت على وجه الخصوص تبدو متخمة بالمعروض مع اتساع الفوارق السعرية مع الخامات المنخفضة الكبريت.

وأضافت أن أوروبا تشهد وفرة في الخامات العالية الكبريت المتنافسة من دول الاتحاد السوفييتي السابق والشرق الأوسط بينما ظل الخام الأميركي العالي الكبريت مكبوحا بسبب صيانة المصافي.

وأضافت الوكالة أن التنافس بين المنتجين قد يؤدي إلى سباق لخفض الأسعار، في وقت تستعد فيه إيران لاستقطاب مشترين أوروبيين.

ورجحت أن تتمكن طهران من بيع ما لا يقل عن 400 ألف برميل إضافي يوميا لمشترين في آسيا وأوروبا فور رفع العقوبات.

في هذه الأثناء انتزعت روسيا حصصا سوقية من منتجي منظمة أوبك في كثير من أسواق آسيا بفضل خط أنابيب يمتد إلى الصين والمحيط الهادي. وخلق هذا التحول فرصا للمنافسين في الأسواق الأوروبية التي كانت تهيمن عليها روسيا وباعت السعودية هذا العام خاما لشركات تكرير بولندية وسويدية لأول مرة منذ نحو عقدين.

والتقطت أسعار النفط أنفاسها أمس بعد هبوط حاد في الأيام الماضية، لتسجل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من شهرين في ظل ارتفاع المخزونات. وانخفض خام خلال الأسبوع بأكثر من خمسة في المئة لينحدر تحت حاجز 45 دولارا للبرميل.

وأصدرت وكالة الطاقة أمس توقعات متشائمة، تؤكد أن العالم يشهد وفرة في المعروض بعد تكوين مخزونات قياسية في الأشهر الأخيرة.

وتوقعت أن يؤدي تباطؤ نمو الطلب العالمي ومرونة الإمدادات من خارج أوبك لزيادة تخمة المعروض في العام المقبل.

وقالت إن “وصول مخزونات النفط إلى مستوى قياسي يبلغ 3 مليارات برميل يعطي الأسواق العالمية قدرا من الارتياح”.

وأكدت أن وفرة المخزون توفر حماية غير مسبوقة من الصدمات الجيوسياسية والتعطل المفاجئ للإمدادات. وأوضحت أن إمدادات النفط العالمية تجاوزت 97 مليون برميل يوميا في أكتوبر، لتزيد بنحو مليوني برميل عن مستواها قبل عام مع تعافي الإنتاج من خارج أوبك من مستوياته المتدنية التي سجلها في الشهر السابق.

وأضافت أن التخلص من تخمة المعروض في الأسواق سيحتاج شهورا، رغم أن أسعار النفط المتدنية ستؤدي إلى تراجع إنتاج النفط الصخري الأميركي في العام المقبل.

وقالت الوكالة إن “الاحتياطات الهائلة تضخمت حتى في ظل تكيف سوق النفط العالمية مع 50 دولارا للبرميل.

11