النفط والأمن يحددان قمة البشير وسيلفاكير

الثلاثاء 2013/09/03
مشاكل متراكمة على طاولة البشير وسيلفا كير

الخرطوم - يؤدي رئيس جنوب السودان زيارة إلى الخرطوم، الثلاثاء، بدعوة من نظيره السوداني عمر حسن البشير لبحث ملفات عالقة بين الجانبين وسط احتدام المناوشات الإعلامية بسبب الملف الأمني المعقد.

ويأمل الدبلوماسيون في أن تساهم زيارة كير، وهي الثانية للخرطوم منذ انفصال جنوب السودان عام2011، في بناء الثقة بين البلدين اللذين خاضا واحدة من أطول الحروب في أفريقيا والتي انتهت عام 2005.

وأوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيان، أن وفدا كبيرا يضم كلاً من وزراء الخارجية، التعاون الدولي، الداخلية، الأمن، ووزيرا النفط والمعادن والصناعة إضافة لنائب وزير المالية والتجارة والاستثمار وعدد من رجال الأعمال ومسؤولين آخرين، وكشف البيان عن وصول وفد يترأسه وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير شارلس ماينانق.

ورحبت وزارة الخارجية بالزيارة آمله أن تؤدي إلى تسريع خطى تنفيذ اتفاقيات التعاون بين البلدين ومعالجة القضايا العالقة بينهما، بما يؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة، تسهم في تحقيق الاستقرار والرفاهية للشعبين وكل شعوب المنطقة.

وكان إبراهيم غندور رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني الحاكم في السودان، قد أكد أن علاقات بلاده مع دولة جنوب السودان تشكل أولوية للحكومة.

وكانت العلاقات بين السودان وجنوب السودان شهدت مؤخرا توترا على خلفية اتهامات متبادلة بين الخرطوم لجوبا بدعم الحركات المتمردة في بلد كل منهما، إضافة إلى الخلافات بينهما بشأن قضايا الحدود ومنطقة ابيي وعائدات النفط فضلاً عن أن الجيش الشعبي الذي يقاتل الحكومة في النيل الأزرق وجنوب كردفان.

واتفق الجانبان في مارس/ آذار الماضي على نزع فتيل التوتر واستئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر السودان الذي يمثل الطريق الوحيد لوصول نفط جنوب السودان إلى الأسواق.

لكن السودان هدد بوقف تدفق النفط مالم تقطع جوبا علاقتها مع المتمردين الذين يعملون عبر الحدود المتنازع عليها والتي لم يتم ترسيمها. وينفي جنوب السودان تقديم أي دعم للمتمردين، وفي خطوة أخرى أعلن السودان تجميد تسعة اتفاقات اقتصادية وأمنية مع جنوب السودان.

وحسب مراقبين فإنه لا يوجد احتمال كبير بأن يغلق السودان فعليا خطي الأنابيب اللذين يمران عبر الحدود نظرا لاحتياجه للمبالغ التي يدفعها جنوب السودان كرسوم لنقل النفط، سيما بعد أن أوردت تقارير أن الخرطوم تلقت من جوبا مبلغ 236 مليون دولار رسوما عن تصدير النفط الجنوبي هذا العام.

ويعتمد جنوب السودان بشكل كبير على صادرات النفط وقد يؤدي وقف تدفق النفط إلى تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على البلاد.

يُشار إلى أن جنوب السودان حصل عندما أصبح دولة مستقلة عام 2011 على ثلثي احتياطيات السودان من النفط، وأصبحت ميزانية الدولة الوليدة معتمدة بشكل رئيسي على صادراتها من الذهب الأسود، لكنها كدولة مفتقرة لأي منفذ بحري ظلت معتمدة على خطوط أنابيب النفط الممتدة حتى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية.

2