النفط ورقة السعودية لتثبيت دورها الإقليمي

الخميس 2015/11/05
الذهب الأسود سلاح السعودية في اثبات وجودها إقليميا

الرياض – لا تخفي السعودية بأن وراء تمسكها بالحفاظ على أسعار النفط رغبة في جعل النفط ورقة بيدها لتثبيت دورها الإقليمي بالتوازن مع خطوات أخرى ذات بعد دبلوماسي وعسكري.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس إن بلاده ليست في حاجة ملحة إلى خفض المساعدة المالية التي تمنحها لمواطنيها في صورة أسعار مخفضة للطاقة، مضيفا أن تكلفة إنتاج برميل النفط الخام في المملكة من بين أقل التكاليف في العالم.

وأضاف قائلا “لا يعود المرء ويلغي المساعدة إلا إذا كانت هناك حاجة ملحة لذلك. ولحسن الحظ فإن السعودية في الوقت الحالي لا تواجه مثل هذه الحاجة الملحة”.

وأبرز المتضررين من موقف السعودية إيران التي ما تزال غير قادرة على إنتاج كميات كافية من الحصة التي حددتها لها منظمة أوبك بسبب العقوبات الدولية، وأيضا بسبب تكاليف إنتاج النفط المرتفعة قياسا بتكاليف النفط السعودي.

يأتي هذا فيما ذكر تقرير نشر أمس أن طموحات إيران في استعادة قدراتها الكاملة لتصدير النفط بعد رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها ستستغرق سنوات وليس أشهرا على الأرجح.

وتوقعت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) في تقرير لها، أن تضيف الجمهورية الإسلامية إلى السوق 400 ألف برميل يوميا بنهاية العام المقبل، و300 ألف برميل يوميا بنهاية 2017. وقالت إن ذلك سيزيد إنتاج طهران إلى نحو 3.5 مليون برميل، وصادراتها إلى مليوني برميل بحلول 2017.

وقال التقرير “إذا حققت زيادة إمدادات إيران من النفط ارتفاعا مفاجئا، فإن ذلك سيزيد من التخمة في المخزون، ويقضي على أي انتعاش لأسعار النفط”.

وهو ما يعيق جهود إيران ليس فقط في تمويل اقتصادها المتهالك، ولكن أيضا، وهذا الأهم فإنه سيعطل الإنفاق الذي تتولاه لدعم أذرعها في المنطقة بدءا بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ومرورا بحزب الله، ووصولا إلى الحوثيين في اليمن الذين يعيشون وضعا عسكريا صعبا في ظل تقلص الدعم الإيراني والحصار البري والبحري للتحالف العربي.

وعزا خبراء رغبة روسيا في بناء علاقات ثقة مع الرياض والاقتراب ما أمكن من موقفها تجاه الملفين السوري واليمني إلى تسهيل التنسيق الثنائي لخفض الإنتاج النفطي، ما يسمح لأسعار النفط بالارتفاع.

ونسبت نشرة “ريشان إنسايدر”، في آخر تقرير لها إلى إيغور سيشن، رئيس شركة روسنفت العملاقة، قوله إن كلا من السعودية وروسيا ناقشتا خطة لتنسيق سياسات الإنتاج بما يخدم استقرار سوق النفط وتحسن الأسعار.

1