النفوذ السياسي لأصحاب المال يعمق البطالة في الشرق الأوسط

السبت 2014/10/11
البنك الدولي: ما لم يتم التخلص من الامتيازات فأزمة التوظيف ستتعمق

واشنطن- حث البنك الدولي على الحد من امتيازات رجال الأعمال المتنفذين سياسيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوضح أن ذلك من شأنه أن يساعد على زيادة الوظائف للمواطنين.

جاء ذلك في تقرير للبنك بعنوان: “الوظائف أو الامتيازات إطلاق الإمكانات لخلق فرص العمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وأضاف التقرير أنه بدلا من أن يشغل الشباب الوظائف عالية الإنتاجية التي تحتاج لمهارات (كالعمل مثلا في صناعة برامج الكمبيوتر)، يضطر الكثيرون من ذوي التعليم الجيد نسبيا، الباحثين عن عمل، إلى الالتحاق بقطاعات خدمية متدنية الإنتاجية في مجالات تجارة التجزئة، والفنادق والمطاعم، وهي وظائف غالبا ما تكون قليلة المزايا ولا توفر الكثير من فرص الترقية.

ويشير البنك الدولي في تقريره إلى أن “الامتيازات” التي يعنيها تكمن في السياسات القديمة العديدة التي لا تزال تحمي مصالح مؤسسات الأعمال المملوكة للنخب المتمتعة بنفوذ سياسي.

ويظهر التقرير أن تلك السياسات – الموضوعة لمنع المنافسين أو ردعهم مع السماح للنخب بجني الأموال بسهولة أو التربح – تؤدي إلى تشويه نهوض الاقتصاديات بعملها الطبيعي، بحيث تنمو مؤسسات الأعمال أو تصبح أكثر إنتاجية وإلا اضطرت للخروج من السوق.

ويقول التقرير، “في بيئة كهذه، تصبح الصلات السياسية أكثر أهمية للنجاح من روح الابتكار”.

ويخلص التقرير إلى أنه ما لم تتمكن بلدان المنطقة من التخلص من هذه الامتيازات، فلن يكون بمقدورها بلوغ مستوى خلق فرص العمل التي هي في أمس الحاجة إليها.

ويظهر التقرير أن تشجيع الأسواق المفتوحة والمنافسة، وتحقيق تكافؤ الفرص، سيوفران بيئة مواتية لأصحاب مشاريع العمل الحر ويؤديان إلى ظهور شركات تتمتع بالحيوية والنشاط.

وكشفت البيانات التي حصل عليها باحثو البنك الدولي، أن الشركات المرتبطة بأنظمة الحكم السابقة في تونس ومصر كانت تحصل على مزايا أو امتيازات تجارية بلا وجه حق، ففي مصر على سبيل المثال، كانت هناك 71 بالمئة من الشركات ذات النفوذ السياسي و4 بالمئة فقط من الشركات الأخرى تبيع منتجات تتمتع بحماية ثلاثة حواجز جمركية على الأقل.

وكشفت البيانات، في تونس، كان هناك 64 بالمئة من الشركات ذات النفوذ السياسي و36 بالمئة من الشركات الأخرى تعمل في القطاعات التي تقيد دخول الاستثمار الأجنبي المباشر، وكان لذوي الحظوة من المقربين نفوذ هائل على تلك القطاعات.

11