النقابات العمالية الفرنسية تدعو إلى " التعبئة" ضد قانون العمل

الجمعة 2016/05/27
النقابات تصر على مواصلة التحرك وزيادته

باريس- دعت النقابات المعارضة لمشروع تعديل قانون العمل الى "زيادة التعبئة" من تظاهرات واضرابات تتوالى منذ اكثر من شهرين في فرنسا، وذلك في بيان نشر ليل الخميس الجمعة.

وعلق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الموجود في اليابان حيث شارك في قمة مجموعة السبع ان الحكومة "ستصمد" لانه "اصلاح جيد".

وللمرة الثامنة منذ اواسط مارس، تظاهر عشرات الاف الاشخاص (300 الف بحسب نقابة الاتحاد العام للعمال "سي جي تي" و153 الفا بحسب السلطات) الخميس في مختلف انحاء فرنسا احتجاجا على مشروع القانون الذي يهدد الامن الوظيفي برايهم.

وفي الايام الاخيرة منع المحتجون الوصول الى محطات لتكرير النفط ومستودعات للمحروقات مما عرقل توزيع السائقين بالوقود وادى الى طوابير طويلة امام المحطات.

والجمعة، دعا تجمع النقابات المعارض للتعديل في بيان الى "مواصلة التحرك وزيادته". وتم اعلان يوم تعبئة تاسع في 14 يونيو على ان يقتصر الحشد على باريس. وتم اختيار الموعد ليتزامن مع بدء النقاشات حول نص مشروع القانون في مجلس الشيوخ.

ونددت النقابات التي طلبت عقد لقاء مع هولاند منذ الاسبوع الماضي دون تلقي جواب، بصمت الحكومة وبـ"تعنتها واصرارها على عدم سحب مشروع القانون".

وصرح هولاند خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة دول مجموعة السبع التي اختتمت اعمالها الجمعة في ايسي-شيما باليابان "سنصمد لانه اصلاح جيد براينا وسنمضي الى النهاية من اجل تحقيقه".

وقد استبعد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، الخميس، إجراء تعديلات على قانون العمل الجديد، الذي تم إقراره في وقت سابق من الشهر الجاري، وتتواصل الاحتجاجات العمالية عليه، حيث يقول منتقدون إن القانون يعزز أوضاع أصحاب العمل على حساب العمال. وقال فالس، في تصريحات صحافية إن إجراء أي تغيير في المادة الثانية من القانون "أمر غير وارد".

وشملت التعديلات في قانون العمل الجديد، الذي تم إقراره في 10 أيار الجاري، على زيادة الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وعلى إمكانية طرد العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، والتقليل من الأجور المدفوعة على ساعات العمل الإضافية، والتقليل من الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليا 24 ساعة.

واضطرت الحكومة الفرنسية بعد فشلها في الحصول على تأييد أغلبية النواب للقانون، إلى اللجوء لأداة دستورية تتيح تبني النص من القراءة الأولى دون طرحه للتصويت. وتقول الحكومة إن النص يجيز للمؤسسات مزيدا من المرونة من أجل مكافحة بطالة مزمنة تزيد نسبتها عن عشرة بالمئة. وكان وزير المالية الفرنسي، ميشيل سابان، أشار في وقت سابق، إلى "إمكانية إعادة النظر في المادة الثانية" من القانون.

وتطالب نقابات وممثلي العمال، ومنظمات المجتمع المدني، المعارضة للقانون، في العديد من المدن الفرنسية، على رأسها باريس، وتولوز، وليون، بإلغاء القانون بالكامل.

وكان التوتر بين النقابات العمالية والحكومة الفرنسية حول القانون الجديد بدأ نهاية نيسان الماضي، وارتفع حدته خلال الأسبوع الأخير، حيث تسبب في شل الحياة في فرنسا، إذ أقامت النقابات حواجز أمام جميع مصافي النفط، ومنعت إرسال الوقود إلى المحطات.

وشهدت مدن عدة في فرنسا، اصطفافاً طويلاً من السيارات أمام محطات الوقود، وتقوم بعض المحطات ببيع 20 لتراً من البنزين كحد أقصى لكل سيارة.

ويتواصل الإضراب العام في جميع مصافي النفط، البالغ عددها 8، وتعاني 4 آلاف و600 محطة وقود، من أصل 12 ألف محطة في عموم البلاد، من أزمة في مادة البنزين.

فيما أعلنت النقابات العمالية الفرنسية، أنها ستصعد من احتجاجاتها حال عدم تراجع الحكومة عن قانون العمل الجديد. وانضمت أعداد كبيرة من عاملي محطات نووية في مدن فرنسية، أمس الأربعاء، إلى دائرة الاحتجاجات والإضرابات المنتشرة في البلاد منذ أكثر من أسبوع.

1