النقابات الكبرى بالمغرب تهدد حكومة ابن كيران بالنزول إلى الشارع

الثلاثاء 2014/02/04
دعوة حكومة ابن كيران بإصلاح منظومة الأجور

الرباط – تحالف النقابات العمالية الكبيرة في المغرب ينذر بموسم مكفهر بالنسبة لحكومة ابن كيران، بعدما اجتمعت المركزيات الثلاث الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الخميس 23 يناير 2013 واتفقت على الانتفاض من جديد في وجه سياسة الحكومة، حيث توقفت أطوار الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية والحكومة في مراحل متعددة خلال عام 2013، جعل المفاوضات تراوح مكانها إلى الحد الذي أجبر النقابات المشاركة، مقاطعة الاجتماعات التي أعلنت عنها الحكومة.

ولم تفتأ تلك المركزيات النقابية عن مطالبة الحكومة تطبيق الباقي من اتفاق 26 أبريل 2011 الذي وقعته إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب مع حكومة عباس الفاسي، الاتفاق الذي جاء بعد مخاض عسير وصل معه الحوار لطريق مسدود تطلب تدخلا مباشرا من الملك محمد السادس، لإخراج فصوله إلى الوجود. ويأتي تحرك النقابات الثلاث بعدما أسمته، بالتنكر الحكومي للالتزامات والاتفاقات السابقة والتغييب المتعمد للحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي، بعد الاتفاق التاريخي في أبريل 2011 والتي تطالب بتفعيل ما تم الاتفاق عليه ويشمل كلا من:

إصلاح منظومة الأجور، وإعادة النظر في عدم التزام حكومة ابن كيران على الرفع من 1000 درهم إلى أن يساوي الحد الأدنى للأجر. وتفعيل الالتزام بحذف الشرط الذي يحدد 3240 يوما من الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، قصد الاستفادة من التقاعد.

الميلودي المخارق: هذه المبادرة للتصدي لهجوم الحكومة على المكتسبات الاجتماعية

إضافة إلى تفعيل الإجراء المتعلق بتعميم الزيادة في الأجور بالنسبة إلى القطاع الخاص. والالتزام بحماية الحريات النقابية، حيث لازال الطرد ساريا في حق من يمارس حريته النقابية. وتجميد أو تعديل الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يُحاكَم بموجبه النقابيون والنقابيات من شهر إلى سنة سجنا.

ويأتي تحالف النقابات كرسالة قوية إلى الحكومة بأن التصعيد النقابي قادم وينذر بالعودة المشروعة إلى الاحتكام لقوة الشارع والدعوة لتعبئة الطبقة العاملة بعد مطالبتها المتكررة للحكومة بحوار جدي حول الملف المطلبي للشغيلة، وتحمل النقابات الحكومة المسؤولية في التوتر الاجتماعي بعد القرارات غير الشعبية التي تمس من القدرة الشرائية للفرد المغربي، الشيء الذي تنكره حكومة ابن كيران. النقابات المتحالفة وفي تصريح مشترك لها أكدت أن تحركها الأخير لا يدخل في “باب المزايدات السياسية” وإنما هي “مبادرة للتصدي لهجوم الحكومة على المكتسبات الاجتماعية من خلال قراراتها الانفرادية” وأضاف الميلودي المخارق، الكاتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، أنه “يجب أن تكون خطواتنا محسوبة ودقيقة”، في حين المح نوبير الأموي، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى أن تصل خطوات تصعيدية إلى حد، “الإضراب العام”.

2