النقابات المغربية تخوض ثالث إضراب عام ضد الحكومة

الأربعاء 2016/06/01
النقابات متشبثة بمطالبها

الرباط - خاضت النقابات المركزية المتمثلة في كل من الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين والنقابة الوطنية للتعليم العالي، الثلاثاء، إضرابا وطنيا عاما في الوظيفة العمومية لمدة 24 ساعة مصحوبا باعتصام أمام البرلمان، وذلك احتجاجا على ما أسماه بيان للنقابات بـ”السلوك المستفز″ للحكومة في ملف التقاعد إلى جانب إفشال جولات الحوار الاجتماعي.

وقالت النقابات المركزية في بيانها المشترك إن “هذه الخطوة جاءت للرد على نزول الحكومة بكل ثقلها لتقديم مشاريع قوانين التقاعد في البرلمان، في الوقت الذي ينتظر فيه التنسيق النقابي الرد على المذكرة التي وافى بها الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي”.

يشار إلى أن هذا الإضراب هو الثالث من نوعه الذي خاضته النقابات المركزية في عهد حكومة بن كيران. معلنة عن تشبثها بالملف المطلبي للطبقة العاملة المغربية في شموليتها، وتحميلها المسؤولية الكاملة في استمرار الاحتقان الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، قال علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل في تصريح لـ”العرب””خروجنا اليوم يدل على أننا نخوض معركة اجتماعية تشارك فيها جميع النقابات المغربية باستثناء نقابة الحزب الحاكم، وهذا الإضراب جاء بعد فشل جولات الحوار الاجتماعي مع الحكومة، الذي لم يفض إلى نتائج ملموسة بخصوص الملفات المطروحة”. وأضاف لطفي”نحن اليوم نطلب من هذه الحكومة أن تتراجع عن تعنتها السياسي ضد النقابات المركزية، بمراجعة الأجور والزيادة فيها، وإصلاح صندوق التقاعد الذي شارف على الإفلاس على اعتبار أن هناك مواطنين وموظفين وعمالا يتقاضون معاشات تصل إلى 27.77 دولار، وأعتقد أن هذه إهانة للطبقة العاملة والموظفين”.

من جهتها جددت الحكومة تأكيد وعيها بأهمية وخطورة العجز المالي الكبير الذي يعرفه الصندوق المغربي للتقاعد، والذي سيؤدي إلى نفاد احتياطياته في أفق 2022، مسجلة أن “هذا الأمر يمثل تهديدا لضمان ديمومة هذه الأنظمة وتمكنها من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية تجاه المتقاعدين الحاليين والمستقبليين”.

وردا على الانتقادات التي وجهها إدريس جطو – رئيس المجلس الأعلى للحسابات – للحكومة، بخصوص اقتصار مشروعها على الشق المدني للصندوق المغربي للتقاعد برسم 2014، أشار إدريس الأزمي الإدريسي – الوزير المنتدب المكلف بالميزانية داخل مجلس النواب – إلى أن مشاريع القوانين المعروضة على مجلس المستشارين تعتمد إصلاحا مقياسيا يرمي بالأساس إلى تقوية التوازنات المالية لنظام المعاشات المدنية، مضيفا أنه “يقترح تنزيله بطريقة تدريجية على مدى أربع سنوات (2016-2019)، في انتظار اعتماد منظومة القطبين في مرحلة ثانية”.

4