النقابات المغربية تقرر الإضراب بعد فشل الحوار الاجتماعي

السبت 2016/05/21
حراك شعبي على أشده

الرباط - قررت النقابات المركزية الأكثر تمثيلية في المغرب استعدادها لخوض اعتصام وإضراب عام كخطوة تصعيدية لمواجهة ما أسمته التعنت الحكومي أمام مطالب الطبقة الشغيلة، ومناوراته التي أدت إلى إفشال الحوار الاجتماعي.

وأعلنت النقابات المركزية في اجتماع وصف بـ”المستعجل”، بين كل من الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والنقابة الوطنية للتعليم العالي، تشبثها بالملف المطلبي للطبقة العاملة في شموليته. مستنكرة المناورات الحكومية في تمرير إصلاح أنظمة التقاعد دون احترام التزامها بالتفاوض حول الإصلاح الشامل في إطار الحوار الاجتماعي.

وشجبت النقابات المركزية، تعمد رئيس الحكومة تعطيل الحوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، محملة إياه المسؤولية الكاملة في استمرار الاحتقان الاجتماعي وما آلت إليه الأوضاع نتيجة استهتاره بمطالب الطبقة العاملة.

ودعت النقابات إلى المزيد من التعبئة، لخوض كل الأشكال النضالية، من بينها خوض إضراب عام وطني لمدة 24 ساعة، مصحوبا باعتصام أمام مقر البرلمان، إضافة إلى تنفيذ مسيرات جهوية بمختلف جهات البلاد، والخروج في مسيرات ليلية خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى تنظيم مسيرة عمالية وطنية من الدار البيضاء إلى الرباط.

وفي تصريحات لـ”العرب”، قال علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل “الحكومة تعمدت إرجاعنا إلى المربع الأول بخرقها السافر الذي أفشل المفاوضات الإصلاحية التي تهم مطالب الطبقة الشغيلة والمتمثلة في ملف التقاعد”. ونبه لطفي، إلى أن الحكومة تهدد السلم الاجتماعي، باستهتارها بالمطالب المشروعة والجوهرية للطبقة العاملة ومحاولة إبعاد النقابات المركزية، وانفرادها باتخاذ قرارات لا تمثل مطالب الطبقة العاملة.

وأشار الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إلى أن النقابات المركزية ستستمر في برنامجها الاحتجاجي في حال لم يتجاوب رئيس الحكومة مع المذكرة المطلبية الأخيرة الموجهة إليه، كزيادة عامة في الأجور وفي المعاشات، وتخفيض الضغط الضريبي على الأجور وتحسين الدخل، إضافة إلى رفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة إلى 666.66 دولار، مطالبا الحكومة بضرورة استئناف المفاوضات مع النقابات المركزية، مع تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل.

وتمثلت المطالب التي جاءت النقابات على ذكرها أيضا في مراسلتها، “سن مقاربة تشاركية في إصلاح منظومة التقاعد، وتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011، مع السهر على فرض احترام مدونة الشغل، والسهر على إجبارية التصريح بالمأجورين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفتح مفاوضات قطاعية للوصول إلى اتفاقيات جماعية، مع وضع حد للعمل الهش وتقنين العمل بالعقدة، ونهج سياسة تحفيزية للقطاع غير المهيكل”.

يشار إلى أن الحكومة في مأزق بعدما تعذر عليها تمرير إصلاح أنظمة التقاعد بمجلس المستشارين، وعجز كل من إدريس الأزمي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ومحمد مبديع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة الحكومة وتحديث الإدارة، عن عرض الملف أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاجتماعية بذات المجلس.

4