النقابات تتحدى إصلاحات ماكرون بالدخول في إضراب طويل الأمد

اتحاد نقابات العمال الفرنسي يرفض الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة الفرنسية، والتي تشمل إعادة هيكلة لشركة السكك الحديدية.
الثلاثاء 2018/04/03
معركة كسر عظام

باريس - صعّد اتحاد نقابات العمال الفرنسي من تحركاته الاحتجاجية ضد إصلاحات الرئيس إيمانويل ماكرون الساعية إلى تقليص أعداد موظفي القطاع العام وغلق باب الانتدابات، بالدخول في إضراب عام طويل الأمد الثلاثاء، بوتيرة يومين كل خمسة أيام حتى نهاية يونيو القادم، في أكبر تحدّ يواجهه الرئيس الفرنسي منذ وصوله إلى السلطة في مايو العام الماضي.

وتحتج نقابات الشركة الوطنية للسكك الحديدية (أس أن سي أف)، الشركة العامة المشرفة على القطارات في فرنسا، على إلغاء الوضع الخاص لعمال القطاع، وكيفيات فتح القطاع على المنافسة وتحويل الشركة إلى شركة مساهمة، ما يمهد بنظرهم لعملية خصخصة، رغم نفي الحكومة.

وأكدت النقابات في إشعار الإضراب أن مشروع الإصلاح “يهدف إلى القضاء على خدمة السكك الحديدية العامة لمجرد التحجر الأيديولوجي” و”لن يسوي موضوع الدين ولا مسألة الثغرات في عمل” الشركة.

وتعول الشركة التي تترقب 36 يوم إضراب خلال حوالي ثلاثة أشهر، على تأقلم الرأي العام الذي يعتبر حاليا بحسب استطلاعات الرأي أن هذا الإضراب غير مبرر، غير أن عمال السكك الحديدية يأملون في تبدل الموقف إن استمرت السلطات في تصلبها. وتترقب إدارة شركة السكك الحديدية نزاعا في غاية القسوة، حيث سيّرت الثلاثاء على الأقل قطارا عالي السرعة من أصل ثمانية، وقطارا محليا من أصل خمسة، فيما بقيت حركة النقل الدولية وحدها مستثناة إلى حد ما من الإضراب مع تسيير ثلاثة قطارات “يوروستار” من أصل أربعة وحركة سير شبه طبيعية على خطوط “تاليس” إلى بلجيكا.

ويأتي الإضراب احتجاجا على الإصلاحات واسعة النطاق التي أعلنت عنها الحكومة الفرنسية، والتي تشمل إعادة هيكلة لشركة السكك الحديدية وإلغاء وضع خاص لموظفي الشركة.

وقال مسؤولون فرنسيون إنه ينبغي على الشركة خفض نفقاتها لتحتفظ بتواجدها عندما يتم فتح قطاع السكك الحديدية الفرنسي للمنافسة، وفقا لما تم الاتفاق عليه على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء إدوارد فيليب إن تسيير القطار يزيد التكلفة بنسبة 30 بالمئة في فرنسا مقارنةً بالدول الأوروبية الأخرى، فيما يخشى معارضو الإصلاحات المقترحةِ تضررَ جودة الخدمة.

وتهدف هذا الإصلاحات الجديدة التي يعتزم الرئيس الفرنسي إقرارها إلى “تليين” نظام الموظفين عبر السماح باللجوء بشكل أكبر إلى المتعاقدين مع خطة جماعية للرحيل الطوعي الذي كان محظورا في هذا القطاع.

ويهدف المشروع إلى إلغاء 120 ألف وظيفة من أصل 5.64 مليون وظيفة في فرنسا من أجل خفض العجز في الميزانية الفرنسية إلى أقل من 3 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي، وهي نسبة حددها الاتحاد الأوروبي.

5