النقاش حول الأولوية في تلقي لقاح كورونا يفتح ملف الفساد في تونس

مغردون تونسيون ينتقدون بعض الإخلالات الحاصلة نتيجة تلقي مواطنين تلاقيح ضد كورونا رغم عدم استيفائهم شروط الأولوية التي ضبطتها الوزارة للحصول على اللقاحات.
الخميس 2021/04/01
التونسيون يعرفون أن الفساد ينخر بلادهم

تونس - أثارت صور على موقع فيسبوك تظهر تلقي  مؤثرات على إنستغرام “إنستغراموزات“ للقاح فايروس كورونا جدلا واسعا في تونس حول أولوية الحصول على اللقاح.

وخلفت الصور المتداولة ردود فعل مستاءة على فيسبوك.

وكتب النائب في البرلمان ياسين العياري:

Yassine Ayari

سيدة العياري من مواليد سنة 1960، تعاني من السكري وتحارب في سرطان الدم، كل يوم في المستشفيات العمومية في احتكاك مع المرضى، لم تتحصل على تلقيح.

نهال العوي، من مواليد سنة 1982، قارية فارماسي (درست صيدلة) في رومانيا، إنفليونسوز إنستا (نيلو) لا علاقة لها ولا تواصل مع المرضى، لقحت.

أمثلة أمي ككثير من آبائكم وأمهاتكم، يستحقون التلقيح وما خذاوش.

أمثلة نيلو، ككثيرين ممن لا يستحقون التلقيح، وخذاو!

واعتبر العياري أن “فضيحة اللقاحات، ستكون أكبر فضيحة في العشر سنوات الأخيرة رغم كثرة الفضائح”، معتبرا أن ”الطبقية المغلفة بالفساد وصلت لنخر صحة التونسيين لدرجة أصبح السكوت عنها، مشاركة في الجريمة”.

ونشرت “إنستغراموز“ تدعى سارة معتوق (23 عاما) مقطع فيديو يوثق تلقيها للقاح.

وتبين أن معتوق تدرس صيدلة أيضا. كما تداول مستخدمو فيسبوك صورا كثيرة أخرى تظهر شابات لا ينتمين للإطار الطبي وعلاقة لهن مع مرضى كوفيد – 19 يتلقين اللقاح.

وكتبت الصحافية نزيهة رجيبة:

Naziha Rjiba

إن شاء الله فيه الشفاء.. عمري اليوم 76 سنة وما فيا حتى جهد ولا قدرة على الرحيل وبداية حياة جديدة.. وإلا والله وبالذي لا إله إلا هو لا نزيد فيها نهار ونغادر هالبلاد بلا ذرة أسف.

وقال ياسين العياري إن طبيبة راسلته لتسأله “لماذا طالبة في كلية الصيدلة، من عام 1998 لا تعاني أي أمراض مزمنة، تلقت اللقاح قبل أمها التي تبلغ من العمر 70 عاما”.

وأفادت مستشارة وزير الصحة، إيناس العيادي، بأن وزارة الصحة قد وسّعت في دائرة مهنيي الصحة المنتفعين بتلقيح “فايزر” المضاد لفايروس كورونا بمقتضى موافقة رسمية من مبادرة “كوفاكس” العالمية، بعد أن كان هذا اللقاح موجها فقط لمهنيي الصحة ذوي العلاقة المباشرة مع مرضى كوفيد – 19 حسب الاتفاقية المبرمة بين
الطرفين.

وكانت جمعية “أنا يقظ” قد انتقدت، في بيان الأحد، “تمتيع أعوان صحة الإداريين من غير المعنيين بالمرحلة الأولى من اللقاح ضد كورونا والذين ليسوا من مهنيي الصحة المتعاملين مباشرة مع مرضى كوفيد – 19 على غرار أطباء تجميل وبيطريين وطلبة طب مقيمين بالخارج ومواطنين غير مدرجين ضمن الفئات ذوي الأولوية من اللقاح ضد الفايروس”.

وأوضحت العيادي أن وزارة الصحة ارتأت أن توسع في دائرة مهنيي الصحة المنتفعين بتلقيح “فايزر” بعد أن لاحظت أن عدد مهنيي الصحة ذوي العلاقة المباشرة بمرضى كوفيد – 19 المسجلين في منظومة “إيفاكس” التي لم يتجاوز عدد المسجلين بها 20700 شخص، الأمر الذي جعلها تتقدم بمطلب رسمي لمنظومة “كوفاكس” العالمية لتطالب بتمتيع جميع مهنيي الصحة بهذا التلقيح سواء كانوا في علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع مرضى كوفيد – 19.

ومن جهة أخرى، لم تنكر العيادي تسجيل بعض الإخلالات في علاقة بتطعيم مواطنين بالتلقيح ضد كورونا رغم عدم توفرهم على شروط الأولوية التي ضبطتها الوزارة في الحصول على هذا اللقاحات.

يذكر أنّ عدد المسجّلين على منظومة “إيفاكس” بلغ نحو 787 ألف شخص إلى حدود الأربعاء. ويعتبر عدد المسجلين ضئيلا في ظل عزوف كبير من التونسيين عن التسجيل.

Thumbnail

وانطلقت في تونس يوم 13 مارس الماضي عملية التلقيح. وكشف استطلاع أجرته وزارة الصحة عن رفض 59 في المئة من التونسيين أخذ اللقاح ضد فايروس كورونا.

وسخر مغردون من “الشعبويين” الذين ينتقدون الإخلالات في أخذ اللقاح.

وقالت معلقة:

chihaoui Asma

اللقاحات مكدسة والناس ترفض أخذها هذه الحقيقة لماذا لا تتحدثون عن أشياء أخرى تتدخل فيها المعارف والرشوة.

وكتبت أخرى في نفس السياق موجهة حديثها إلى النائب:

فطومة إبراهيم فاطمة

اللقاحات قضية لا تهمني حتى لا أقول أن أغلب التونسيين آخر همهم اللقاحات مقتنعين بأن التلقيح حكايته فارغة.

ثمة زريقة (حقنة) الفساد والمحسوبية هي اللقاح الوحيد الي يهمنا. سيادتك مقهور على التلقيح وغيرك محموص (مغتاظ) على الصحة التي بلغت الهاوية مع قطاع التعليم. بالله هذا كلام صادر عن نائب يخدم في الوطن وإلا شخص يهتم بالسخافات؟ القضية هي تونس. هي الأجيال القادمة موش شبيهم يلقحوا في فلانة.

في المقابل انتقد معلقون “فضيحة اللقاحات”.

وعلق الكاتب توفيق الزعفوري:

Taoufik Zaafouri

فضيحة اللقاحات: ومازال!..

مرور السيد وزير الصحة في القناة الوطنية الأولى، البارحة وخاصة عند سؤاله عن التلاقيح و الأولوية فيها، لم يكن مقنعا أبدا، بل كان التفافيا مناورا وهادئا، هدوء الواثق من نفسه كعادته.

بالأمس وفي دراسة جديدة تحدثت عن أن 87.5 في المئة من التونسيين يعرفون أن بلادهم ينخرها الفساد، ناهيك عن خسائر تقدر بـ3 مليارات دولار سنويا جراء الفساد وأن تونس تتذيل الدول العربية في مدركات الفساد، كل مؤسسة أو وزارة في تونس فيها فساد أو احتمال أن يضربها فايروس فساد، في كل لحظة.

وأضاف الزعفوري:

التونسي متشكك في أن يصله اللقاح في الوقت المناسب جراء التجاوزات التي إن وقعت في بلد آخر يحترم نفسه ويُحترم فيه القانون وتراعى فيه الضوابط، فإن الاستقالات أو الإقالات تكون جماعية وليست فردية حتى يدرك التونسيون أي قيمة لهم في بلدهم، ولكن للأسف، نحن هنا نموت، نموت ليحيوا هم، فلا تقلق نحن في انتظار المخلّص”.

19