النقد البناء يغير تصرفات الزوج

الجمعة 2016/02/12
النقد الجارح يشعل النقاش بين الزوجين

برلين- يضعف نقد الزوجة المتواصل لسلوك زوجها وتصرفاته في البيت بكلمات حادة، العلاقة بينهما. وتقول الكاتبة والمعالجة النفسية الألمانية ساندرا كونراد، إنه رغم صعوبة الأمر، فإن الصبر والتأني هما أفضل طريقتين للتعامل مع عدم اهتمام الزوج، بالاستماع أحيانا لما تقوله زوجته.

وللتغلب على هذا الإشكال، تنصح كونراد بالابتعاد عن أي صيغة تبدأ بعبارة “أعتقد أنك مهمل.. أو غير مهتم بي”. كما أشارت إلى أن الكثير من النساء يقعن في خطأ التعميم عند توجيه النقد باستخدام مفردات مثل “دائما” أو “أبدا”، كأن تقول الزوجة لزوجها “دائما ما تقضي وقتك مع أسرتك وتتجاهلني”، “أنت لا تنصت أبدا لما أقول”. ونصحت الزوجة بضرورة التركيز عند التعبير عن شعورها تجاه ما يفعله زوجها، أي التعبير عن الشعور بالغضب أو الإحباط من تصرف معين والتركيز على ذكر هذا التصرف، وحثت كونراد على الابتعاد عن انتقاد الشخص والتركيز على نقد التصرف نفسه، مع تجنّب أي جملة من شأنها التقليل من شأن شريك الحياة.

كما أكد خبراء العلاقات الزوجية أنه في أحيان كثيرة يؤدي الاختلاف في العادات الحياتية إلى غضب أحد الطرفين من الآخر، فالرجل الذي لا يهتم بوضع ملابسه المتّسخة في السلة المخصصة لذلك يتسبب ربما دون قصد في غضب شديد لزوجته، وفي هذه الحالة نصحوا الزوجة باختيار طريقة مناسبة للفت انتباهه.

ولفتوا إلى ضرورة تجنب عبارات مثل “أنت مهمل للغاية وتتجاهل دائما القواعد المتفق عليها” وضرورة اختيار أسلوب آخر مثل “سبق واتفقنا أن تضع ملابسك المتسخة في السلة، لكنك لم تفعل ذلك طيلة الأسبوع الماضي”، حيث أن ميزة هذه الطريقة في النقد كونها غير جارحة لكبرياء الطرف الآخر، لا سيما إن تم الحفاظ على نبرة هادئة أثناء الحوار. ويفضل إنهاء النقاش على الفور وتأجيله لوقت يهدأ فيه الطرفان عند ملاحظة أن الطرف الآخر بدأ في الهجوم بشكل جعل الحوار يشتعل.

21