النقض المصرية تأمر بإعادة محاكمة صحفيي الجزيرة

الجمعة 2015/01/02
إجراءات أمنية تواكب جلسة النظر في الطعون

القاهرة - دخلت القضية المعروفة بـ”خلية الماريوت” المتهم فيها 20 شخصا معظمهم من صحفيي قناة الجزيرة القطرية، فصلا جديدا، حيث قضت محكمة النقض بالقاهرة، بقبول الطعن المقدم من ثلاثة متهمين قابعين في السجون المصرية، وإعادة محاكمتهم مرة أخرى.

وحظيت جلسة نظر الطعون المقدمة من دفاع المتهمين، أمس، باهتمام أمني عالي المستوى، وترقب عالمي، كما حضر الجلسة مندوبون عن سفارتي استراليا وكندا، لأن اثنين منهما، يحملان جنسية هاتين الدولتين، وهما بيتر غريستي (استرالي)، ومحمد فاضل فهمي (كندي من أصل مصري).

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة بجنوب القاهرة قضت في يونيو الماضي بحبس المتهمين بتهمة بث أخبار كاذبة لشبكة الجزيرة الإعلامية لمدد تراوحت بين ثلاث وسبع سنوات.

قانونيون في مصر، اعتبروا أن قبول النقض من الممكن أن يفتح الباب لتسليم المتهمين لدولهم، استنادا إلى القانون الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى، والذي يجيز له الموافقة على تسليم المتهمين، ونقل المحكوم عليهم من غير المصريين إلى دولهم، لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم.

محمود كبيش: من حق رئيس الجمهورية تسليم المتهمين إلى بلادهم

وفي هذا السياق يقول رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة (سابقا)، في تصريحات لـ “العرب” “وفقا لحكم محكمة النقض يجوز للرئيس أن يطلب من النائب العام تأجيل إحالة القضية لدائرة ثانية لأجل غير مسمي”، مشيرا إلى أنه من حقه خلال هذه الفترة أن يصدر عفوا عن المتهمين أو يقوم بتسليمهم لدولهم.

من جانبه اعتبر محمود كبيش عميد كلية الحقوق السابق بجامعة القاهرة، في تصريحات لـ “العرب” أن قبول الطعن يترجم تيقن محكمة النقض من وجود أخطاء شابت حكم الإدانة.

وأوضح أن من حق رئيس الجمهورية تسليم المتهمين إلى بلادهم، وليس هناك ما يمنع ذلك، بعد استئذان النائب العام والحصول على موافقته، مشددا على أن الحكم الصادر يتمتع به المتهمون الذين تمت محاكمتهم حضوريا فقط، أما الهاربون الذين تمت محاكمتهم غيابيا، فليس من حقهم سوى طلب إعادة الإجراءات، بعد تسليم أنفسهم أو القبض عليهم .

ومنذ بداية أحداث القضية في أواخر عام 2103، خضع 20 متهماً، غالبيتهم من العاملين بقناة الجزيرة القطرية للمحاكمة، تسعة منهم حضورياً، بينهم الصحفيون، غريستي وفهمي وباهر محمد، بينما جرت محاكمة 11 آخرين غيابياً، منهم صحفيان بريطانيان.

4