النكبة سينمائيا في مهرجان "سينما فلسطين" الباريسي

مشاركة 28 فيلما روائيا ووثائقيا لتقديم صورة موسعة عن مجمل الإنتاجات السينمائية الفلسطينية، وعرض فيلم "الطريق 181" بأجزائه الثلاثة خلال ليلة واحدة.
الاثنين 2018/05/28
فيلم "التقارير حول سارة وسليم" افتتح الدورة الجديدة

باريس - خلال دوراته الثلاث الماضية استطاع مهرجان “سينما فلسطين” لفت الأنظار إلى الأفلام التي تعالج القضية الفلسطينية وأن يعكس نضالات الفلسطينيين عبر شاشة الفن السابع.

كما تمكن أن يفرض نفسه كموعد ثابت في العاصمة الفرنسية باريس وضواحيها مستقطبا في الوقت ذاته أسماء بارزة على الخارطة السينمائية العالمية كالمخرج البريطاني كين لوتش والفنلندي أكي كوريزماكي والفرنسي طوني غاتليف وغيرهم.

في نسخة هذا العام من مهرجان “سينما فلسطين”، التي انطلقت يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري وتستمر حتى الثالث من يونيو، تشارك 28 فيلما روائية ووثائقية تعطي بمجملها صورة موسعة عن مجمل الإنتاجات السينمائية الفلسطينية في السنة الأخيرة.

وقد تأسس مهرجان سينما فلسطين من قبل ناشطين من دول عربية وأوروبية داعمين للقضية الفلسطينية، وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد "إسرائيل" (BDS) من جامعة باريس الثامنة في سان- دونيه.

ويُكرّم فيه كل عام فنان وسينمائي فلسطيني ترك بصمته في الإرث السينمائي والفني في فلسطين، وستكون المخرجة مي مصري ضيفة شرف المهرجان هذا العام، حيث تعرض أفلامها، وسيكون الجمهور على موعد معها يكتشف من خلاله تجربتها في العمل على الأفلام الوثائقيّة، خاصة في مخيمات الشتات في دول الجوار، بالإضافة إلى نقاش موسع مع الجمهور بحضورها مع المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي.

المخرجة مي مصري ضيفة شرف المهرجان هذا العام، حيث تعرض أفلامها، وستقدم تجربتها الفنية للجمهور
المخرجة مي مصري ضيفة شرف المهرجان هذا العام، حيث تعرض أفلامها، وستقدم تجربتها الفنية للجمهور 

افتتاح المهرجان هذا العام كان مع فيلم "التقارير حول سارة وسليم" للمخرج مؤيد عليان وتأليف رامي عليان، حيث يعد من أبرز نتاجات السينما الفلسطينية في العام الماضي. تدور أحداث الفيلم في القدس حول سارة وسليم اللذين تجمعهما علاقة خارج إطار الزواج، وتجدر الإشارة إلى أن الفليم يستند إلى قصة واقعية.

ومن العروض الخاصّة للمهرجان، يُنظّم عرض لفيلم “الطريق 181” الذي سيعرض بأجزائه الثلاثة خلال ليلة واحدة، وهو فيلم من إخراج ميشيل خليفة وإيال سافان، ويعتبر الفيلم رحلة سينمائيّة على الحدود التي رسمها قرار الأمم المتحدة رقم 181 في العام 1947، بهدف عزل عرب ويهود فلسطين بعضهم عن بعض، حيث يلتقي برجال ونساء من فلسطين-إسرائيل.

في الأفلام المتنافسة على المسابقة الرئيسية للمهرجان تحضر أفلام ستة وهي “رجل يغرق” لمهدي فليفل، و”بونبونه” لراكان مياسي، و”مدام” لليلى عباس، و”ذاكرة الأرض” لسميرة بدران، و”تمزق” لياسمينة كراجة، و”أبوكي خلق عمره 100 سنة، زي النكبة” لرزان صالح. ویتیح المهرجان مساحة للاطّلاع على الأعمال السينمائيّة الفلسطينيّة المستقلّة غیر المتاحة للجمهور الباريسي، بالإضافة إلى كونه فضاء يسمح باكتشاف المواهب الشابة من خلال عرض أفلام مخرجين فلسطینيين خاصة من فئة الشباب، ويؤمن فرصة اللقاء بالجمهور الفرنسي وفتح باب النقاش حول الأفلام.

وتتزامن دورة المهرجان هذا العام مع الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، عام 1948، ولهذا تسلط هذه النسخة من المهرجان هذا العام الضوء على الحدث، عبر عرض أفلام تتناول النكبة من عدة زوايا، وعلى مراحل مختلفة.

تجدر الإشارة أخيرا إلى أن المهرجان ينظم فعاليات متنوعة، منها أفلام تتناول نكبة فلسطين، بالإضافة إلى “ماستر-كلاس” للمخرج كمال الجعفري، وعرض ونقاش لبعض من أعماله السينمائيّة لارتباطها بشكل وثيق بمسألة النكبة.

إضافة إلى ذلك تنظيم المسابقة الرسميّة للأفلام القصيرة لهذا العام التي تُتوّج بتقديم جائزة “لجنة التحكيم”، وأخرى من قبل الجمهور. كذلك تنظم ندوات ولقاءات موسعة مع الجمهور بالإضافة إلى حفلات موسيقية في الهواء الطلق.

15