النمر الكوري يكسر حلم أسود الرافدين في بلوغ نهائي الأسياد

الاثنين 2015/01/26
المنتخب العراقي فشل في تكرار سيناريو 2007 أمام المنتخب الكوري

سيدني- نجح المنتخب الكوري الجنوبي في انهاء الحلم العراقي بتكرار انجاز 2007 وبلغ نهائي كأس اسيا للمرة الاولى منذ 1988 والسادسة في تاريخه بفوزه على "اسود الرافدين" 2-صفر الاثنين على "ستاديوم استراليا" في الدور نصف النهائي من النسخة السادسة عشرة.

ويدين فريق المدرب الالماني اولي شتيليكه في بلوغه النهائي المقرر السبت المقبل على الملعب ذاته في مواجهة استراليا المضيفة او الامارات، الى جيونغ هيوب (20) وكيم يونغ غوون (50) اللذين سجلا هدفي المباراة.

وفشل المنتخب العراقي في تكرار سيناريو 2007 حين تخطى المنتخب الكوري الجنوبي بالذات في دور نصف النهائي (بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر-صفر)، ومواصلة حلمه باحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد ذلك الذي توج قبل 8 اعوام على حساب السعودية 1-صفر بفضل هدف ليونس محمود.

ونجح "محاربو تايغوك" في التخلص من عقدة الدور نصف النهائي وتجنبوا انتهاء مشوارهم عنده للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في النسخ الخمس الاخيرة، وواصلوا حلمهم باحراز اللقب للمرة الاولى منذ 1960 حين توجوا به للمرة الثانية على التوالي في اول نسختين من البطولة القارية.

وكان الكوريون الجنوبيون قريبين جدا من اللقب الثالث لكنهم سقطوا في المتر الاخير في ثلاث مناسبات عام 1972 بالخسارة امام ايران بعد التمديد، ثم عام 1980 حين سقطوا امام الكويت صفر-3 رغم انهم فازوا على الاخيرة في دور المجموعات بالنتيجة ذاتها، وصولا الى 1988 حين منيوا بخسارة مؤلمة جاءت بركلات الترجيح امام السعودية بعد حملة ناجحة دون هزيمة انطلاقا من التصفيات ووصولا الى مباراة اللقب.

وكانت ركلات الترجيح على الموعد القاسي مع الكوريين في النسخة الاخيرة عام 2011 حين اخرجتهم من الدور نصف النهائي على يد اليابان ما جعل الاهداف الخمسة التي سجلها كو جا-شيول في النهائيات تذهب هدرا.

وقد حقق الكوريون ثأرهم من العراق الذي اخرجهم من الدور ذاته عام 2007، محققين فوزهم السادس عليه في المواجهة السابعة عشرة بين الطرفين بالمجمل، مقابل فوز واحد للعراق و10 تعادلات، بينها نصف نهائي 2007 ومباراتهما في نسخة 1972 حين تعادلا صفر-صفر في الدور التمهيدي لتحديد توزيع المنتخبات في مجموعتين حينها.

الكوريون يحققون ثأرهم من العراق الذي اخرجهم من الدور ذاته عام 2007

واجرى شتيليكه الذي حافظ فريقه على نظافة شباكه في هذه البطولة، تعديلين على التشكيلة التي فازت على اوزبكستان 2-صفر بعد التمديد في الدور ربع النهائي، فمنح الفرصة مجددا للمدافع المخضرم تشا دو ري الذي لعب بدلا من كيم تشانغ سو، كما اشرك هان كيو وون في خط الوسط بدلا من لي كيون هو.

وفي المقابل، خاض مدرب العراق راضي شنيشل اللقاء بتشكيلة معدلة بلاعبين مقارنة مع مباراة ايران في ربع النهائي التي فاز بها رجاله بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقتين الاصلي والاضافي، حيث عوض غياب ياسر قاسم الموقوف باشراك اسامة رشيد، فيما عاد امجد مكلف الى التشكيلة الاساسية على حساب جاستن ميرام.

وشارك في اللقاء ايضا علاء عبد الزهرة الذي انشغلت به وسائل الاعلام في الساعات الاخيرة بسبب ادعاءات الايرانيين واتهامه بالمشاركة في البطولة رغم ايقافه من قبل فريقه السابق تراكتور سازي الايراني لتناوله المنشطات، لكن الاتحاد القاري اقفل الباب على هذا الموضوع بعدما رفض الاستئناف الايراني.

وبدأ الكوريون اللقاء بفرصة خطيرة اثر كرة عرضية من الجهة اليسرى الى هان كيو وون الذي طار له لكنه لم يصل لها في الوقت المناسب ليحولها برأسه (3)، ثم اتبعها نام تاي هي بتسديدة من خارج المنطقة علت العارضة (11).

وكان الكوريون قريبين جدا من افتتاح التسجيل لولا تألق الحارس العراقي الذي تعملق في صد كرة صاروخية اطلقها سون هيونغ مين من خارج المنطقة (19).

ولم ينتظر رجال شتيليكه طويلا للوصول الى الشباك العراقة اثر ركلة حرة نفذها كيم جين سو فوصلت الكرة الى لي جيونغ هيوب الذي حولها برأسه على يمين جلال حسن (20) الذي اضطر للتدخل بعدها بقليل من اجا تجنب الهدف الثاني اثر تسديدة من حدود المنطقة لسون هيونغ مين (27).

وفي ظل التركيز العراقي على ايصال الكرة الى ياسين محمود خصوصا العرضية منها ونجاح رجال شتيليكه في اعتراضها عبر تضييق الخناق على القائد العراقي، بدت كوريا الجنوبية الاقرب الى هدف ثان لكنهم لم يستثمروا هذه الافضلية وكادوا ان يدفعوا الثمن قبل دقيقتين على نهاية الشوط الاول لولا تألق الحارس كيم جين هيون في صد تسديدة قوية ارضية لاحمد كلف.

ثم حصل العراق على فرصة ذهبية للدخول الى استراحة الشوطين وهو على المسافة ذاتها من منافسه عندما اخطأ الدفاع في التعامل مع الكرة برأسه فسقطت امام عبد الزهرة الذي كان وحيدا ودون اي ضغط فحاول ان يلعبها سريعا ليونس محمود المتواجد في وضع مثالي للتسجيل دون اي رقابة لكنه اخطأ التمرير، مفرطا على بلاده فرصة لا تعوض (44).

ومع بداية الشوط الثاني تعقدت مهمة العراق بعدما اضاف الكوريون الهدف الثاني عبر كيم يونغ غوون الذي وصلته الكرة عند حدود المنطقة بعدما سيطر عليها بالصدر زميله لي جيونغ يوب فاطلقها "طائرة" على يسار الحارس العراقي (50) الذي كادت ان تهتز شباكه في الدقيقة 55 من كرة صاروخية للقائد كي سونغ يوينغ لكن تألق في صدها ثم اضطر للتدخل بعد ثوان للوقوف بوجه سون هيونغ مين (56).

وتحسن بعدها اداء العراقيين وضغطوا على منافسيهم دون ان يتمكنوا من الوصول الى شباك بل ان الهدف كاد ان يأتي من الجهة المقابلة بتسديدة بعيدة من كي سونغ يوينغ تمكن الحارس العراقي من صدها (82) قبل ان تتوقف المباراة لبعض الوقت بعدما حاول احد مشجعي العراق الوصول الى الحكم الياباني رويجي ساتو لكن رجال الامن اعترضوه واخرجوه من الملعب (84).

وتواصلت بعدها المباراة دون ان يطرأ اي تعديل على النتيجة بعدما عرف رجال شتيليكه كيف يتعاملون مع اندفاع العراقيين الذي كانوا قريبين من تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع عبر كلف الذي توغل في الجهة اليمنى قبل ان يسدد الكرة لكن محاولته لم تجد طريقها بين الخشبات الثلاث.

1